
الريادة: نظمت تنسيقية الصمود الموريتانية مساء اليوم بفندق موري-سانتر مؤتمرًا صحفيًا للإعلان عن تفاصيل مشاركتها في أسطول الصمود العالمي المتجه من إسبانيا نحو قطاع غزة، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى كسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني. وخلال المؤتمر، أكد النائب البرلماني المرتضى ولد أطفيل أن المبادرة تأتي دعماً للقضية الفلسطينية وتجسيداً لموقف الشعب الموريتاني الثابت إلى جانب أشقائه في فلسطين، مشيرًا إلى أن باب المشاركة مفتوح أمام المواطنين، وأن حملة تبرعات وطنية أُطلقت لضمان الشفافية والمشاركة الفاعلة.
وأضاف أن هذه الخطوة تعكس التزام موريتانيا بالمناصرة المستمرة لقضية فلسطين على الساحة الدولية، وتؤكد أهمية التنسيق مع المبادرات العالمية المماثلة.
المؤتمر استعرض تفاصيل مشاركة التنسيقية ضمن أسطول يضم ممثلين من 44 دولة، حيث واجه بعض المشاركين عراقيل تنظيمية في تونس وإيطاليا، فيما تمكن آخرون من الوصول إلى السفن، وأُشير إلى تجربة الناشط محمد طالب الشيخ الذي وصل إلى غزة واعتُقل في سجون الاحتلال.
وأكدت التنسيقية أن هذه الرحلات البحرية تحمل رمزية خاصة كونها الأولى من نوعها منذ نصف قرن وتشكل رسالة تضامن قوية مع الشعب الفلسطيني المحاصر، مشددة على أن دعم فلسطين واجب وطني وأخلاقي، وأن الشعب الموريتاني كان وما يزال حاضراً في كل المبادرات المناصرة، سواء عبر الحملات الشعبية أو المشاركة في الفعاليات الدولية.
وفي إطار الشفافية، قدمت التنسيقية تقريراً مالياً يغطي الفترة من 12 أغسطس إلى 16 أكتوبر 2025، موضحاً الإيرادات والنفقات والرصيد النهائي. بلغت الإيرادات الإجمالية 4,557,750.89 أوقية جديدة، مصدرها التبرعات فقط، منها 75,000 أوقية نقداً، و4,431,886 أوقية عبر تطبيق بنكيلي، إضافة إلى مساهمة قدرها 50,864.89 أوقية من فرنسا (1088 يورو).
أما النفقات فقد وصلت إلى 2,376,366.55 أوقية جديدة، أبرزها شراء السفينة بمبلغ 1,863,000 أوقية، وصيانة وتجهيزات السفينة بمبلغ 62,700 أوقية، وتكاليف القبطان التي بلغت 112,000 أوقية، إضافة إلى تذاكر الطيران التي وصلت إلى 119,368.55 أوقية، ومؤونة المسافرين بمبلغ 70,000 أوقية.
وأسفر ذلك عن فائض مالي قدره 2,181,384.34 أوقية جديدة، مع الإشارة إلى وجود تكاليف مستحقة لم تُسدد بعد وأخرى متوقعة مثل رسوم رسو السفينة في ميناء إيطالي.
كما أوضح التقرير أن أكثر من 1400 فرد ومجموعة ساهموا في تمويل المبادرة، غالبيتهم عبر تطبيق بنكيلي، وتراوحت المساهمات بين 80 أوقية قديمة و10 ملايين أوقية قديمة، فيما كان البروفسور سوماري أوتوما وسيطاً في جمع ما يزيد على 21 مليون أوقية قديمة.
وأكدت التنسيقية أن جميع المساهمين يمكنهم التحقق من وصول تبرعاتهم عبر الجدول التفصيلي وذلك من خلال الضغط على الرابط هنا
وفي ختام المؤتمر، جدد ولد أطفيل الدعوة لمواصلة المبادرات التضامنية حتى ينال الشعب الفلسطيني حقه المشروع في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، مؤكداً أن المعركة من أجل فلسطين ما تزال مستمرة.











