
رغم إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لا تزال السلطات الإسرائيلية تمنع دخول الصحفيين الأجانب إلى القطاع، ما يثير تساؤلات حول نواياها في تقييد التغطية الإعلامية المستقلة للأوضاع الإنسانية هناك.
فمنذ بداية الحرب، تفرض إسرائيل قيودًا صارمة على حركة الإعلاميين، إذ يُسمح فقط لوسائل إعلام محدودة بالدخول عبر معبر كرم أبو سالم أو إيرز، بعد موافقات أمنية معقدة.
ومع سريان الهدنة الأخيرة، توقّع كثير من المراسلين الدوليين أن تُرفع هذه القيود، إلا أن السلطات الإسرائيلية واصلت إغلاق المعابر أمامهم، بدعوى الاعتبارات الأمنية وعدم استقرار الوضع الميداني.
منظمات حقوقية وصحفية، بينها مراسلون بلا حدود ولجنة حماية الصحفيين، أدانت القرار واعتبرته محاولة لطمس الحقيقة ومنع العالم من الاطلاع على حجم الدمار في غزة ومعاناة المدنيين بعد أشهر من القصف والحصار.
وفي المقابل، سمحت إسرائيل لمجموعة محدودة من الصحفيين المحليين، يخضعون لتصاريحها، بتغطية الأحداث من المناطق القريبة من الحدود فقط، وهو ما ترى فيه المؤسسات الإعلامية الدولية ،رقابة غير مباشرة، على الصورة المنقولة من القطاع.
يأتي ذلك بينما تتزايد الدعوات الدولية لفتح القطاع أمام الإعلام الحر، باعتبار أن الشفافية في تغطية ما بعد الحرب خطوة أساسية نحو المساءلة وإعادة الإعمار.




