أي إنجاز حققته الجامعة العربية للقضية الفلسطينية ؟

الريادة: تأسست جامعة الدول العربية في الـــ 22 من مارس 1945 في العاصمة المصرية القاهرة، وذلك بهدف تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية في الشؤون السياسية، الاقتصادية، الثقافية، والاجتماعية، كما تسعى للتوسط في حل النزاعات بين الدول الأعضاء أو بينهم وأطراف ثالثة.

وقد وضعت الأحداث التي تلت نشأة النواة العربية الأولى للتعاون بين الدول الأعضاء، القضية الفلسطينية التي بدأت بعد ثلاث سنوات فقط من قيامها، حيث بدأت حلقة التدمير والتهجير والقتل والمذابح الجماعية التي انتهجتها قطعان الصهاينة الغزاة المدعومين من طرق قوى الشر والعدوان.

تلك الأحداث التاريخية وما تلاها من أزمات جعل المواطن العربي يفكر في فائدة مجلس جامعة الدول العربية التي لا يحترم حكامها قراراته خصوصا تلك المتعلقة بالقضية العربية الأولى فلسطين.

فماذا قدمت الجامعة لفلسطين الثكلى والمنكوبة منذ 1948 إلى يومنا هذا؟
منذ نشأتها قامت جامعة الدول العربية بالعديد من الأعمال الثمينة لصالح القضية الفلسطينية وتمثل ذلك في النقاط التالية:

  1. الدعوة إلى الاعتراف بمشروعية المقاومة الفلسطينية: الجامعة العربية تبحث عن الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في المقاومة المسلحة ضد الاحتلال.
  2. التضامن والدعم الدولي: تحيي الجامعة العربية اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وتدعو الدول الأعضاء إلى اتخاذ خطوات لدعم القضية الفلسطينية والتصدي لانتهاكات الاحتلال.
  3. التصدي للخطط الإسرائيلية: تدين الجامعة العربية الخطط الإسرائيلية المتعلقة بتهجير سكان غزة وتقليص عدد سكانها، وتعتبر هذه الخطط انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
  4. الدعوة إلى حل سياسي دائم وعادل: تدعو الجامعة العربية إلى تحقيق حل سياسي دائم وعادل للقضية الفلسطينية، وتأكيد على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

ويمكن القول بأن الجامعة العربية لعبت دوراً حيوياً في الأزمة الفلسطينية الحالية، خاصة في مواجهة الأزمة في غزة. عمل الجامعة على تنسيق جهود الدول العربية لدعم القضية الفلسطينية ومواجهة محاولات إسرائيل تقويض حقوق الفلسطينيين.

واليوم دعت جمهورية مصر العربية إلى عقد قمة عربية طارئة تهدف لبحث تطورات الأوضاع في غزة وتأكيد مبدأ حل الدولتين كحل أساسي للصراع، إضافة إلى تعزيز الدعم العربي المتجدد وتنسيق الجهود لضمان تحقيق أهدافها.

كخلاصة وضعت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتهجير الفلسطينيين من غزة إلى دول مجاورة، قادة الدول العربية الذين سيجتمعون خلال الأيام القادمة في موقف لا يحسدون عليه إما أن يكون قادة بحق أو لا يكونون .

فهل تجبر الظروف الحالية القادة العرب على الخروج بموقف غير ما ألفته شعوبهم من قبل؟