بنت عابدين سيدي : عندما يجتمع العطاء والإنسانية

كثيرون من يقومون بخدمات إنسانية ويوزعون عطايا تدخل البسمة على نفوس أشخاص أرهقهم الفقر، وأخذت منهم قلة الحيلة ما أخذت.
لكن ليس بالكثير من يجمع من خصال البذل والعطاء الممزوجين بإنسانية يعجز المرء عن وصفها ما جمعت الإنسانة ـ قبل أن تكون المنتخبة ـ نائب الإنسانة بحق السخية بمعنى الكلمة النوهاعابدين سيدي .
لماذا لا تسن موريتانيا جائزة معنوية لأبنائها البررة الذين حملوا هم إخوتهم الضعفاء، وانتقلوا إليهم في أعرشتهم وداخل بيوتهم النائية حيث الحر والبرد حيث لا يوجد سوى من أبقتهم الظروف أو من أبوا إلا أن يشاطروا المحتاجين حياتهم بكل بساطة ويخففوا الآلام بكل سخاء.
حقا تستحق هذه السيدة الفاضلة ـ وهو أضعف الإيمان ـ حروف ثناء في وقت يكثر فيه نكران الجميل.
شكرا لك سيدتي النوها عابدين سيدي .
شكرا باسم محتاج كنت ندا لفاقته، شكرا باسم فقير أبيتي إلا تسديد حاجته، وتعويض ضعف حيلته.
شكرا باسم الوطن حيث يتجلى في أبهى حلله، والصور واضحة ولا تحتاج سوى لعين صادقة، تعي أنه لا خوف على موريتانيا مادام من بين أبنائها أمثال أختنا وسيدتنا النوها عابدين سيدي .
شكرا باسم التواضع الذي جسدت حضرتك عندما ذابت الفروق وظهر المعدن الناصع للإنسان، مرتشفا أنفاس أخيه الإنسان جسمان وروح واحدة.
عفوا..فالحرف بدى هنا عاجزا ولكن سيري على الدرب، لا تبالي فمن هذي سجاياه لا شك مع المكرمين، وإن لم يبنى له تمثال على أرض الواقع ففي قلوب المستضعفين رسمت صورته وعلى وجهوهم بدت عطاياه راسمة صورة في داخلها كلمة “شكرا” والله لا يضيع أجر المحسنين.

بقلم/ سيدي عالي