ثرواتنا الهائلة يمنعنا الفسادمن فوائدها!!! /التراد ولد سيدي

إن بلدنا بلد فقير إذا نظرنا إلى حجم الناتج القومى السنوي وإذا قسناه ببعض ناتج دول الجوار،إن ٨ مليار دولار لنا و١٧ مليار دولار للسينغال، و٢٦ مليار دولار للمغرب يوضح كم نحن فقراء ومتخلفون ،لكنناإذا استخدمنا مقياسا آخرنجد أن الثروات التي نمتلك المعدنية والسمكية والحيوانية ،والطاقوية ، وصلاحية أراضينا للإنتاج الزراعي بنوعياته المختلفة عندها سنبدو في مستوى من الغناء نتفوق به على أغنى دول الإقليمين الإفريقي والعربي!!
وتبقى المشكلة هي كيف نكون بكل ذلك الفقر في اخفاض الإنتاج الذي جعل الناتج القومي متدني؟! وكيف يكون لدينا حجم ثروة معادن نادر الوجود في دولة واحدة وتكون لدينامياه غنية بالاسماك من كل نوع ،ونمتلك ملايين الاغنام والأبقار والإبل،و وفي ترابنا وشواطئنامكامن بترول وغاز المكتشف منه كثير والمتوقع أكثر ونكون مع كل ذلك نحسب من الفقراء؟!
إن مشكلتنا في مسالتين مترابطتين لايمكن الفصل بينهما اولا: إنساننا الذي تميز بالكسل والكبر واحتقار العمل والتحلي بعقلية اللامبالات بكل متطلبات التقدم والتطور والإبداع !!
وثانيا : لقد اتسمت قياداتنا بتبني عقلية المجتمع المتخلف فلم تتبنى سياسات تضمن المساواة والاندماج بين مكونات المجتمع في وجدة فاعلة خلاقة تشجع الجميع على العمل ونبذ الكسل و الفرقة وتمنع كل مظاهر التمييز .وتؤسس تعليما صحيحا يصلح نظرة المجتمع لنفسه ويستعين في تعليمه بلغاته وبمناهج تخدم تربية تصحح الرؤى وتحسن السلوك وتحدد الحدود بين المرفوض إننا فقراء مادمنا فاسدين وضائعين مادمنا مختلفين!!!

والمقبول وبين الصحيح والخاطئ من الموروث و المتداول لقد قادنا اناس مستسلمين للعقليات البدائية بل إنهم جزء من تلك العقلية فشجعوا استمرار التراتبية والنظرة الدونية لابناء الارقاء من فئة لحراطين وهي فئة كبيرة من المجتمع العربي يشكل عدم اندماجها في باق مجتمعها معضلة غير قابلة للإصلاح ؛ فنشأ مشتمع مفكك قابل لكل شيء إلا الوحدة الفعلية والتعاون والإنتاج،وفي نفس الوقت لم تولي هذه القيادات اهتماما مناسبا للإخوة من غير العرب فلم يكن الامسجام بالمستوى اللازم ،وفي نفس الوقت كانت هناك فئات من المجتمع ظلت مهمشة ولاتحظى بمكانتها وقيادات البلد غير مهتمة ، كل هذه الأمور مع استمرار سوء التعليم ومناهجه قد جعلا قياتنا التي تحكمنا تنتهج سلوكيات حيوانية بلغت من الفساد وسوء التسيير ماجعل كل المال لايكفي هذ الذي جمعت قيادات البلد من اللصوص والمنحرفين الذين لايؤمنون بأية قيم لأن التتعليم ليس صحيحا فلم يتأتى وازع من أخلاق فا لأجيال التي تتالت بعد الاستعمار بلغت من الفوضى واختلاط المفاهيم وتشعب الآراء بحيث لم يبقى شيء يحظر الإتيان به مادام يودي آلى مكسب مالي !!!
إن إنساننا الكسول المبذر وقياداتنا التي لاتحسن سوى صنع العملاء والصفقين وعتاة اللصوص الشرسين لانستطيع معها أن نحسب في الاغنياء فجميع ثرواتنا لاتكفي جيوش المفسدين إن ثرواتنا بوجود هذه الطبقة التي استولت على كل شيء ،وصارت تجعل من وطننا سوق نخاسة كبير يشترى فيه إنساننا بالنال الذي اغتصب منه ونهب جهارا نهارا وجعله السادة الذين مكنتهم منهم السلطات التي يخدمون يسيدو به نفوسهم ويخضعون معارضيهم بالقوة وبكل أدوات الدولة من امن وحرس وقضاء ويذلك يظلون يحافظون على نهج الكسل الذي من نتائه شبابنا يهرب إلى إمريكا ويمارسون في امريكا العمل رفضوه في بلادهم والذي لم يحاول أحد من السلطة او غيرها جعلهم يمارسونه في بلدهم وهكذايستمر في بلدنا السلط التي تدعم الفساد والظلم والغبن والتهميش وبذلك سيظل بلدنا الغني فقيرا وسيظل إنساننا عليلا ومستقبلنا في مهب العواصف بدون العناية الإلهية نجد نفوسنا بلا أمل!!!!