
لقد كنا نعتقد إنه بسبب وضوح الامور وتعقد المشكلات وتضخم الاختلالات قد جعل جزءا مهمامن المتعلمين واشباه المتعلمين من الذين يمارسون السياسة ويهتمون بالشأن العام أصبحوا مقتنعين بخطورة استمرار الوضع السائد و السياسات التي القائمة منذو الأستقلال والتي ازدادت سوئا منذو ١٠ يوليو ١٩٧٨وكنا نأمل وينتظرالاكثر منا تفاؤلا أن يبرز في استحقاقات ٢٠٢٣ الحالية تيار كبيرومؤثر يطرح أفكار ا وبرامج تساعد على تغيير الواقع والإيذان ببدئ سياسات جديدة تضمن أولا: إزالة الاختلالات التي تؤثر بسلبية بالغة على تماسك النسيج الاجتماعي وعلى تقوية اللحمة بين المكونات ،عن طريق علاج التصدع في جدار الوحدة بين المكون العربي والزنجي من جهة وبين الفتات والشرائح المختلفة داخل المكونين داخل كل منهم ، فتبدأ الامورتتجه نحو المساواة بين جميع المكونات.و لتضمن ثانيا: سياسة جديدة يتوقف فيها الفساد ومختلف متعلقاته وتجلياته من سوء تسيير الثروات والتفريط في فرص التقدم والتنمية التي توفرت في مراحل مختلفة باموال طائل توفرت من إنتاجنا الوطني من الثروات المعدنية والاسماك ومن منح وقروض من أشقاء واصدقاء وصناديق استثمار ذهبت كلها في مهب الرياح بسبب تسيير شكل ثقبا أسودا ابتلع كلما وضع فيه ، ومن تجليات ومظاهر الفساد هذه الوساطة والرشوة والمحسوبية والزبونية والفئوية والشرائحية والجهوية والقبلية . إن إنهاء التهميش وإلإقصاء.يستحيل مادامت الوساطة وأخواتها من رشوت ومحسوبية …إلى إخر السلسلة مادامت مترسخة قوية ثابتة سائدة ومقبولة،لقدكان المنتظر انبلاج فجر جديد في استحقاق ٢٠٢٣ التي تسبق الاستحقاقات الرئاسية في السنة القادمة ،وكان يؤمل ان تشكل بداية خطوات تغيير السياسات التي يكون تمامه وكماله في الانتخابات الرئاسية المقبلة!!
لقد كانت هذه آمالنا وتوقعاتنا ؛ لكن ماظهر من نشاطات وترشيحات ومن بعثرة للأوراق أصابنا بخيبة أمل كبيرة لأن ما رأينا أوضح عمق أزمتنا السياسية حيث يتمسك جزء كبير من الطيف السياسي بالسلطة ومحاولة الاستفادة منها باي وجه من الوجوه ،ولايهمهم مايجري وماهي الأوضاع، ومامصير الوطن ووحدته واستقراره ،وماهي متطلبات التنمية والتقدم وترشيد الوسائل ،ولايهمهم قوة ورسوخ الوساطة والرشوة والمخسوبية واخواتهم . لقد توضح أن القوة التي تتملق الدولة وتدعي الموالات ابتداء من حزب الإنصاف وحتى آخر حزب من أولئك الذين يسبحون بحمد غزواني بصدق او نفاق هؤلاء كلهم لايعنيهم التغيير بل يعادوه ويخافون منه إنهم متمسكين باستمرار النظام واستمرار قربهم منه ،ويتصارع حزب النظام والاحزاب التي تدعي المجالات حزب النظام يريد الاستمرار كاقوى قوة بتجميع الطامعين في الاستفادة من ريع البلاد الذي تسيطر عليه الدولة ،والمدعين المجالات يريدون الاستفادة من صراعات حزب النظام وعدم قدرته على إرضاء الجميع فيشكلون مكانا آمنا يضمن بقالهم قريبين من الدولة باستخدام أحزاب المجالات، لترشحاتهم والاستفادة من شعبيتهم ،هذ الواقع يجعل النظام مستفيد من بقاء الأكثرية إلى جانبه ،رغم نسبة تضعضع يتعرض لها حزب الدولة الإنصاف،فالوضع بمجمله مانع ولايؤثر تأثيرات كبيرا على قوة شعبية غزواني رغم تأثر حزبه حزب الإنصاف.هناك ثلاثة أحزاب ستنتفخ قليلا في هذه المرحلة بما سيأخذ من حزب الإنصاف لكنها تخطؤ كثيرا إذاظنت أنها ستكون بالقرب الذي تبحث عنه للنظام!!!
أما القوة غير الموالية فقد أضر بها التشرذم ،إن الأحزاب الكبيرة ذات المواقف المعروفة لايبدو إمكان استفادتها من هذه الانتخابات، لقد كان المطلوب من القوة ذات البرامج والمواقف الواضحة إن تنفتح على العمل الجبهوي لنتمكن من التأثير في الساحة تأثيرا يساعد على الإعداد الجيد للانتخابات المقبلة ،إن عدم إقامة جبهة عمل بين حزب تواصل ،واتحاد قوة التقدم ،والصواب ،وحاتم ،والتحالف الشعبي التقدمي فوة فرصة جيدة للاستفادة الكبيرة من هذه الاستحقاقات ولجعل الوضع مقبولا لتهيئة الظروف للانتخبات الرئاسية المقبلة ،
إننا نتوقع لكتلة المعارضة نتائج لاباس بها للصواب وحلفاؤه ،وباق الأحزاب المعارضة لاتتوقع لها مشاركة متميزة ،فالاكثرية ستكون للموالات رغم نا سيصيب حزب الإنصاف من إخفاء لن تعالجه الأساليب المتبعة ،وستنتفخ ثلاثة كيانات ممن يدعون أنهم موالات والتي وجه مسؤول ا النظام إليهم بعض الغاضبين المهمين عند النظام ،لقد اشتهد أهل النظام على التضييق على بعض الموالين له بسبب ماض علاقاتهم بولد عبد العزيز ،وفتحوا فرصا لمتملقين كانو يبحثون عن قرب ولد العزيز دون جدوى فأصبح ذلك يفيدهم الآن ويتضرر آخرون كانو أقرب من النظام السابق ،إنه عبث السياسات التي لامنطلاقات لها ولا أسس . لقد أثبتت تجربتنا الحالية أن غالبية المهتمين بالشأن العام أقرب إلى دعم استمرار السياسات التي كانت السبب في تخلفنا وفي كلما نعاني لقد رافقتنا منذ ما قبل الاستقلال كانت سببا فيما نعاني من اختلالات ومشاكل وعوائق ،على رأسها مانعاني من ضعف الوحدة الوطنية بين العرب والزنوج وبين العرب فيمابينهم بيض وسمر وفئات وتسميات داخلية تعبر عن عدم الوحدة وعدم المساواة ،مادام لحراطين والمعلمين وإيغاون ،وفيات أخرى لاتتمتع بالمساواة الكاملة ،والمكانة المناسبة التي تجعل التزاوج بين الجميع طبيعي وعمل الجميع مشترك في شتى النشاطات اليومية دون أي مظهر لعلو او تمييز قبل انتم ذلك فإننا نعتبر غير موحدين وغير عاملين بنظام مساواة ،وهذ لن يتحقق إلا بعقول غير العقول التي تسير شؤن البلد اليوم.
خلاصة القول أننا ضيعنا فرصة هذه الانتخابات عندما لم نستطع إن نبحث عن تعاون المؤمنين بالتغيير حتى نجني من ذلك نتائج تشجع على المزيد من التعاون والمزيد من خطوات في طرق تأمين الوحدة والامن والاستقرار ،ولم نفقد الأمل إن يتوصل غزواني إلى إدراك استحالة استمرار هذه السياسات التي تستمر تتجه بنا نحو الانحدار نحو الهاوية بخطوات تزداد سرعتها في كل يوم يمر!!!




