
رئيس المجلس الانتقالي السوداني
أكد وفد المعارضة السودانية إثر انتهاء أول اجتماع له مع قادة المجلس العسكري الانتقالي في الخرطوم، أنه طالب بحكومة مدنية بصلاحيات تنفيذية كاملة، وبمحاكمة عادلة لجميع المتورطين في الفساد وسفك الدماء.
ويضم الوفد المفاوض عشرة أعضاء يمثلون تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير وتجمع المهنيين السودانيين، وأبرزهم رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير، ومريم الصادق المهدي نائبة رئيس حزب الأمة القومي.
وعقب الاجتماع تحدث الدقير للمعتصمين أمام مقر القيادة العامة للجيش مؤكدا أن المطالب التي قدمتها المعارضة للمجلس تضمنت أيضا إعادة هيكلة جهاز الأمن والمخابرات.
وذكر الدقير أن الوفد طالب بمشاركة مدنيين في المجلس الرئاسي الانتقالي مع المجلس العسكري، مشيرا إلى أن الوفد سيقدم غدا الأحد قائمة بالأسماء لرئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان.
وبشأن حزب المؤتمر الوطني (حزب الرئيس المطاح به عمر البشير)، قال الدقير إن الوفد أكد للمجلس ضرورة إعادة جميع مقرات الحزب إلى الشعب السوداني.
كما أعلن أن رئيس المجلس أبلغ الوفد بأنه سيصدر قريبا قرارا يلغي كل القوانين المقيدة للحريات، مشيرا إلى أن المعارضة تنتظر تنفيذ وعوده بإطلاق سراح كل المعتقلين.
على صعيد آخر، أعلنت رسميا تشكيلة المجلس العسكري الانتقالي الذي يضم بالإضافة إلى الرئيس، قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو حميدتي الذي عين نائبا للرئيس، وعوض الكريم القرشي نائب رئيس جهاز الأمن والمخابرات، وسبعة ضباط، ومدير الشرطة السودانية.
وعرض التلفزيون السوداني لقطات لحميدتي إضافة إلى الأعضاء الجدد الذين تم تعيينهم، وهم يؤدون اليمين أمام رئيس المجلس.
يشار إلى أن المعارضة السودانية أعربت في وقت سابق اليوم عن موافقتها على التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي.
وكان السكرتير السياسي للحزب الشيوعي في السودان وعضو تحالف الحرية والتغيير محمد مختار الخطيب، قد طالب بفترة انتقالية مدتها أربع سنوات وحكومة انتقالية تشكلها المعارضة.
كما دعا إلى عقد ما سماه “مؤتمرا دستوريا قوميا” في نهاية الفترة الانتقالية يشارك فيه الجميع.
ما عضو تحالف الحرية والتغيير والقيادي في حزب البعث علي الريح السنهوري فقال إن السلطة ستبقى مدنية في السودان، مؤكدا المطالب المتمثلة في تشكيل مجلس سيادي مدني ومجلس وزراء وجمعية وطنية وتشريعية.
أما حزب المؤتمر الوطني (الحاكم سابقا) وفي أول رد فعل له منذ الإطاحة بالبشير، فاعتبر أن المجلس العسكري الانتقالي انتهك الشرعية الدستورية، داعيا إلى إرساء تداول سلمي للسلطة وإطلاق المعتقلين من قيادات الحزب.
وقال الحزب -في بيان له- إن “ما قام به المجلس العسكري باستيلائه على السلطة يعد انتهاكا للشرعية الدستورية”، مشددا على أنه يرفض اعتقال قياداته ورئيسه المفوض وعدد كبير من رموزه، مطالبا بإطلاق سراحهم فورا.
كما طالب الحزب بإرساء مبدأ التداول السلمي للسلطة، والاستمرار في معالجة الأوضاع الاقتصادية للبلاد دون عزل لأحد.




