
تظاهر الأحد، مئات من أنصار الرئيس التونسي قيس سعيّد، الذي يحتكر السلطات في البلاد منذ 25 يوليو الفائت. ودعوه إلى “محاسبة قضائية” للأحزاب السياسية، التي كانت في الحكم خلال السنوات العشر الفائتة.
وردد المتظاهرون في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة شعارات من بينها “محاسبة قضائية” و”لا صلح ولا مساومة” و”على السلطة القضائية تحمّل مسؤولياتها”.
كما رفعوا علم البلاد وصورا للرئيس قيس سعيّد ولافتات كتبوا عليها “هذه مرحلة تاريخية، طريق .التصحيح” و”الجمهورية الثالثة” و”كلّنا قيس سعيّد”.
وأعلن سعيّد في 25 يوليو الفائت تجميد أعمال البرلمان، وإقالة رئيس الحكومة، واحتكار السلطات في البلاد.
وقد حلّ لاحقا البرلمان ووضع برنامجا زمنيا سياسيا بدأ منتصف يناير الفائت باستشارة إلكترونية وطنية. ينتهي باستفتاء شعبي على الدستور في يوليو المقبل على أن تنظم انتخابات تشريعية نهاية العام الحالي.
ويعتبر حزب النهضة ذو المرجعية الإسلامية، أكبر الأحزاب السياسية التي كانت متواجدة في أغلب. فترات الحكم منذ 2011 في تونس، ما قام به سعيّد “انقلابا على الدستور” ويتقدم صفوف المعارضين لقراراته.
وقال المتحدث باسم “تنسيقية تحالف أحرار” أحمد الهمّامي لفرانس برس إن “الشعب كره الأحزاب التي كانت سببا. في عشرية سوداء في تونس والمحاسبة هي أساس بناء الدولة الجديدة وندعو كل القوى في البلاد التسريع في موضوع المحاسبة”.
كما أعلن سعيّد، نهاية الأسبوع الفائت، حوارا وطنيا يضم 4 منظمات تونسية هي “الاتحاد العام التونسي للشغل” واتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية” و”الرابطة التونسية لحقوق الإنسان” و”رابطة المحامين”، مستثنيا منه كل من عارض قراراته وبخاصة حزب النهضة.
وفي فبراير، حلّ سعيّد أيضًا المجلس الأعلى للقضاء، الذي حلت مكانه هيئة مؤقتة اختار أعضاءها، وهو إجراء وصفه منتقدوه بخطوة استبدادية جديدة، مما أثار مخاوف بشأن استقلال القضاء.
وفضلا عن ذلك قام بإدخال تعديلات على قانون الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ومنح لنفسه صلاحيات أوسع تخول له تعيين رئيسها وعدد من أعضائها.
إضافة إلى المأزق السياسي، تشهد تونس أزمة اقتصادية وتجري مفاوضات مع صندوق النقد الدولي على أمل الحصول على قرض جديد.




