
بسم الله الرحمن الرحيم
معالي السادة الوزراء
السيد والي انواكشوط الغربية
السيدة رئيسة المجلس الجهوي
السيدة حاكم مقاطعة تفرغ زينه
السيد عمدة بلدية تفرغ زينه
السادة ممثلي الشركاء الفنيين والماليين
أيها السادة والسيدات
أثبتت المجريات والتجارب أن الآلية الأنجع لوقف تفشي الوباء وقلب منحنيات الإصابة به هي الإقبال على التلقيح، ولذلك عمدت بلادنا إلى إدخال اللقاح منذ بداية المبادرات الدولية في هذا المجال، حيث انتسبت مبكرا، وبتعليمات من فخامة رئيس الجمهورية، لمبادرة كوفاكس، ومبادرة الاتحاد الافريقي، وعبأت من خلال التعاون الثنائي كميات معتبرة من اللقاحات، وهو ما سمح بتوسع دائرة المستهدفين بالتطعيم ضد كوفيد 19 بشكل تدريجي، ليبدأ بالطواقم الصحية والمسنين وأصحاب الأمراض المزمنة، ويشمل بعد ذلك جميع المواطنين والمقيمين البالغين من العمر 45 سنة فما فوق وعمال المصالح الإدارية والسجناء.
وقد مكنت الاستراتيجية الروتينية التي كانت متبعة حتى 14 يونيو الماضي من تلقيح 42333 مطعم بالجرعة الأولى و6902 مطعم بالجرعة الثانية، ومع تنظيم الحملة الأولى أيام 15، 16 و17 يونيو 2021، وصل عدد الملقحين بالجرعة الأولى إلى 173720 مطعم جديد، وهو ما مثل دفعا جديدا لعملية التلقيح، حيث ازداد الإقبال على المراكز بعد الحملة ليصل عدد الملقحين قبل أمس إلى 221081 ملقح بالجرعة الأولى و21545 مطعم بالجرعة الثانية.
ومع انتشار فيروس دلتا والدخول في موجة ثالثة من الوباء أعطى فخامة رئيس الجمهورية التعليمات بتسريع وتيرة التلقيح من بين إجراءات أخرى لمكافحة الموجة الراهنة، وفي هذا الإطار تتنزل الحملة التي نشرف اليوم على إطلاقها، والتي تستمر لمدة أسبوع كامل، لاستفادة مواطنينا وخاصة المسنين وذوي الأمراض المزمنة من مخزوننا من اللقاح والذي يبلغ حاليا أزيد 600 ألف جرعة، ستتعزز 365000 جرعة منتظرة بعد أسابيع ليصل مجمل اللقاحات التي وصلت بلادنا إلى ما يقارب المليون جرعة قبل نهاية العام.
وهي مناسبة لأدعو عموم المواطنين البالغين من العمر 18 سنة فما فوق إلى الإقبال على التلقيح لحماية أنفسهم وذويهم من هذه الجائحة، الشيء الذي سيسمح، إن شاء الله، بالحد من تعقيدات الإصابات وانتشار الفيروس، إذ توضح الدراسات الأخيرة ندرة الحالات المعقدة والحجز الطبي والوفيات من بين الأشخاص الذين تلقوا اللقاحات.
السادة الوزراء
أيها السادة والسيدات
لإنجاح هذه الحملة تمت تعبئة 351 فريقا على عموم التراب الوطني، خضعوا لتكوين مكثف طيلة الأيام الماضية كما تم تزويدهم بالمتطلبات اللوجستية الضرورية للعمل من وسائل نقل ومواصلات وألواح ألكترونية لتخزين المعلومات، وهو ما من شأنه أن يسمح بتعزيز ودعم وحدات التطعيم الروتيني الثابتة بوحدات متقدمة في الأحياء البعيدة من المراكز الصحية وفي الأماكن العمومية، هذا بالإضافة إلى فرق متنقلة بين القرى للوصول إلى المستهدفين في مختلف أرجاء الوطن، كما شكلت فرق أخرى لتطعيم موظفي الإدارات العمومية وعمال المؤسسات الخاصة.
السادة الوزراء
أيها السادة والسيدات
اسمحوا لي قبل أن أنهي كلمتي أن أقدم اعتذارا ودعوة
أولا الاعتذار:
وأوجهه إلى النواب، أعضاء المجالس الجهوية والبلدية، أعضاء السلك الديبلوماسي المعتمدين في بلادنا، وللشركاء في التنمية وخاصة الفاعلين منهم في مبادرة كوفاكس وفي التحالف العالمي للتلقيح GAVI،
وإلى الأئمة والفقهاء وقادة وناشطي الأحزاب السياسية، والمنظمات الغير حكومية، والمنظمات الشبابية والنسوية، والمدونين، والصحافة الرقمية، والمكتوبة والمسموعة والمرئية
لكل هؤلاء اعتذر عن عدم دعوتهم لحضور هذا الحفل، وذلك نظرا للظروف الوبائية الراهنة للجائحة، وامتثالا لقرارات اللجنة الوزارية بحظر التجمعات، وتقليص الضروري منها لأدنى حد ممكن
أما الدعوة
فأدعوهم جميعا للانخراط في حملة تحسيسية مكثفة حول الاجراءات الاحترازية من ارتداء للكمامات وابتعاد عن التجمعات وغسل للأيدي وبقاء في البيوت وإقبال على التلقيح، وذلك ما نرجو أن يتكلل بتوفيق الله سبحانه وتعالى بالخروج من الموجة الحالية بأقل خسائر ممكنة.
وأشكركم، وأعلن على بركة الله انطلاق الحملة الوطنية الثانية للتلقيح ضد كوفيد -19.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته




