الجمعة, 30 أكتوبر, 2020
الريادة

موريتانيا تشد الأحزمة للدخول في المنطقة الافريقية الحرة للتبادل التجاري

الريادة ـ بدأت وزارة التجارة والسياحة الموريتانية شد الأحزمة استعدادا لانطلاقة المنطقة الإفريقية الحرة للتبادل التجاري التي سيطلقها الاتحاد الإفريقي مستهل العام المقبل والتي ستضع تجارة موريتانيا واقتصادها أمام تحد كبير، كما ستفتح لها فرصا أكبر.
ويواصل خبراء الوزارة وضع اللمسات الأخيرة على خطة ترفع التحديات التي قد تعترض الدخول للمنطقة الحرة الإفريقية الحرة، وتحضر لاستغلال الفرص التي ستفتحها منطقة التبادل الإفريقية الحرة أمام الاقتصاد الموريتاني.
وقد أقرت مسودة هذه الخطة خلال ورشة نظمتها للتو وزارة التجارة والصناعة والسياحة بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية لإفريقيا.
وأكد وزير المالية الموريتاني محمد الأمين الذهبي في مداخلة أمام الورشة المذكورة “أن القارة الإفريقية ستنخرط بكاملها في الاتفاقية لتنشأ تبعا لذلك سوق تضم 1،2 مليار مستهلك مما سيساعد الاقتصاديات الإفريقية على التعافي بشكل أسرع من تأثيرات وانعكاسات جائحة كوفيد 19”.
وقال “إن موريتانيا من أوائل الدول الإفريقية التي صادقت على اتفاقية إنشاء وتنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية”.
وأدرج الوزير الذهبي الخطة ضمن “الجهود الوطنية الرامية إلى ضمان التنفيذ الفعال لاتفاقية المنطقة التجارية الحرة، بما يعود بأكبر الفوائد على الاقتصاد الوطني الموريتاني”.
وذكر محمد الأمين سيد محمد المدير المساعد لترقية التجارة الخارجية خلال الورشة “أن دخول اتفاقية إنشاء المنطقة التجارية الحرة لإفريقيا حيز التنفيذ مستهل العام المقبل، سيفتح أحد أكبر فضاءات التبادلات التجارية الحرة في إفريقيا كما سيفتح سوقا استهلاكية يقدر عدد مرتاديها ب 1.2 مليون نسمة وهو ما يمثل ناتج محليا إجماليا يبلغ 5ر2 ترليون دولار، في جميع بلدان المنطقة البالغ عددها 55 دولة”.
وأكد الخبير الاقتصادي إسلم ولد محمد في تصريح لـ “القدس العربي” على أهمية افتتاح المنطقة التجارية الحرة في إفريقيا بالنسبة لموريتانيا، لكنه أوضح “أن افتتاحها يضع الاقتصاد الموريتاني أمام تحديات كبرى لا بد من رفعها لتحقيق أكبر استفادة من هذه المنطقة”.
وقال “إن الاقتصاد الموريتاني يعاني مشاكل بنيوية يجب أن تحلها الحكومة لضمان تموقع جيد لموريتانيا في السوق القارية الجديدة”.
وأضاف “أن الخطة التي أعدتها موريتانيا حاليا لدخول منطقة السوق الإفريقية الحرة، تشتمل على عدة محاور بينها تقييم السياسات التصنيعية وترقية الاستثمارات ورقابة نوعية الإنتاج وتنافسية المنتوجات، إضافة لوضع رؤية تنظيمية واضحة”.
وأكد ولد محمد “أن الأمر يتعلق بإنجاز أمرين مترابطين هما إعادة تثمين المنتوجات الطبيعية الموجودة، والاستعداد للانتظام داخل سلسلة القيم الجهوية”.
وقال “إن استغلال الفرص الجديدة المتاحة من خلال الاندماج في المنطقة الإفريقية الحرة يتطلب بين أمور أخرى، وضع سياسة صناعية متقنة مؤسسة على تثمين الموارد الطبيعية الضخمة التي تملكها موريتانيا مثل التنمية الحيوانية والزراعة والمناجم، وكذل تثمين المنتوجات الفرعية مثل اللحوم والجلود والألبان، إضافة للثروة البحرية ومشتقاتها كزيت السمك ودقيق السمك والمنتجات البحرية”. وأكد الخبير “أن على موريتانيا أن تؤسس إطارا لتسهيل عمليات التصدير ولتطوير المجالات الإنتاجية التي تتوفر فيها على فرص منافسة، كما أن عليها أن تراجع سياستها التصنيعية وسياستها الخاصة بترقية الاستثمارات، لأن ذلك هو ما سيمكنها من المشاركة الفعالة الآمنة في السوق الإفريقية، وهو ما سيوفر لها دخولا إيجابيا سريعا ومربحا في المنطقة”.
وأضاف ولد محمد “أنما يجب أن تبحث عنه موريتانيا هو استثمارات تحد أو تلغي من الانعكاسات السلبية لدخول المنطقة الإفريقية الحرة، التي قد تؤثر على الإنتاج الداخلي وبخاصة على القطاعات الزراعية والغذائية، وعلى العائدات المالية للدولة”.
وسبق لوزارة التجارة الموريتانية، أن نظمت مائدة تفكير بالتعاون برنامج الأمم المتحدة للتنمية حول تأثير اتفاقيات منطقة التجارة الحرة الإفريقية، والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا إيكواس، على الاقتصاد الموريتاني.
وخلال المائدة بحث خبراء القطاعات الحكومية المعنية بالمجال، طرق استفادة موريتانيا من المزايا التي ستوفرها هاتان الاتفاقيتان، كما بحثوا تفادي التحديات والمخاطر التي قد تبرز مع دخول اتفاقية منطقة التبادل الحرة الإفريقية حيز التنفيذ مستهل 2021 والآثار المترتبة على اتفاقية الشراكة مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.
واستعرضت المائدة التأثيرات المحتملة لانخراط موريتانيا في السوق الإفريقية المشتركة، وفي الشراكة مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، وأوصت بالعمل من أجل زيادة حجم وفاعلية الاستثمار وتشجيع معدلات النمو، ومضاعفة المنفعة التي يمكن الحصول عليها من هذه الاتفاقيات التجارية بواسطة دعم الصادرات من منتوجات الصيد الطازجة، الموجهة الى السوق الافريقية، وعبر تشكيل قطب لتصدير المنتوجات الزراعية وتنظيم سوق للصمغ العربي.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لتحسين خدمتنا. لمزيد من المعلومات طالع "سياسة الخصوصية" أوافق التفاصيل

سياسة الخصوصية