موريتانيا: مدون يطالب بإعادة 200 مليون دولار مقابل تسليم السنوسي لليبيا

طالب المدون الموريتاني النشط محمد يعقوب، أمس، بإعادة الأموال التي قيل إن أعوانا للرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز قد أخذوها عام 2012، مقابل تسليم عبد الله السنوسي مدير مخابرات القذافي إلى حكومة عبد الرحيم الكيب الانتقالية في ليبيا.

وجاءت هذه المطالبة في خضم تحقيقات يجريها القضاء الموريتاني حاليا حول ملفات فساد أحالها البرلمان للعدالة، وتضمنت اتهامات للرئيس السابق وبعض أقربائه ومعاونيه بالتورط فيها.

وكتب المدون «نطالب باستعادة المبلغ المستلم وإرجاعه إلى الليبيين لاستعادة ما تبقى من ماء الوجه».
ونفت حكومة الرئيس السابق على لسان محمد الأمين الشيخ، الناطق الرسمي باسمها، قصة استلام الحكومة الموريتانية لأموال مقابل السنوسي، مع أن ابنة عبد الله السنوسي السيدة عنود أكدت في مقابلة مع قناة فرانس 24 في كانون الأول/ ديسمبر 2013 أن والدها قد سلم بصفقة مالية نظرا لحضور وزير المالية الموريتاني لترحيله من المطار.
وأكد الوزير الموريتاني «أن الاتفاق الذي حصل في تسليم عبد الله السنوسي اتفاق موثق بالصوت والصورة والكتابة، وأن وزيرة الصحة الليبية نشرته كما هو».
وأكد الوزير أن «الاتفاق جاء في البداية عن طريق طلب وجهته الحكومة الليبية للقضاء الموريتاني في إطار اتفاقية التعاون القضائي بين الدول العربية والتي وقعت عليها موريتانيا وليبياـ والتي تلزم الدول بالتعاون في مجال القضاء، وطبعا جاء الطلب من الحكومة الليبية، يضيف الوزير، لأن القضاء الليبي لديه حاجة لبعض الشهادات والأقوال من رجل المخابرات السابق في قضايا منها قضية سيف الإسلام القذافي وغيرها».
ووردت الرواية المؤكدة لعملية تسليم السنوسي بمقابل مالي في كتاب «أسرار تحت قبة البرلمان» الذي نشره عبد الفتاح بورواق الشلوي، النائب في المؤتمر الوطني العام في ليبيا في أيلول /سبتمبر 2016.
وتحدث الشلوي في كتابه عن تفاصيل تسلم حكومة الكيب لرئيس المخابرات في عهد معمر القذافي، عبد الله السنوسي، من السلطات الموريتانية مقابل 200 مليون دولار.
وأكد الشلوي في نقله لتفاصيل إحدى جلسات المؤتمر الوطني الليبي المخصصة لاستجواب رئيس مجلس الوزراء الليبي السابق عبد الرحمن الكيب، أن الكيب أجاب بقوله «نعم دفعت لهم 200 مليون مقابل جلب عبد الله السنوسي».
واعتقلت موريتانيا مدير المخابرات الليبية السابق عبد الله السنوسي عام 2012، عند وصوله إلى مطار نواكشوط وهو يحمل جواز سفر ماليا مزورا، حسب تأكيدات الأمن الموريتاني.
واكتفى إبراهيم ولد داداه وزير العدل الموريتاني السابق في رده على سؤال يتعلق بتلقي الحكومة الموريتانية مبلغ 200 مليون دولار مقابل تسليمها لعبد الله السنوسي للسلطات الليبية بالقول «هذا النوع من الأسئلة لا يستحق الإجابة لكونه أمرا غير معقول».