
في إطار التدابير الاحترازية ضد فيروس كورونا ، أعلنت الوزارات الوصية على التعليم في بلادنا جملة من القرارات المهمة حفاظا على سلامة وصحة التلاميذ، استوقفني آخرها وهو البلاغ المتعلق بتقديم دروس عن بعد للتلاميذ المترشحين للمسابقات الوطنية ( دخول السنة الاولى الإعدادية _ ختم الدروس الإعدادية – باكولوريا ) وهو قرار يطرح جملة من التساؤلات أهمها :
ماهي الطرق التي ستنتهجها الوزارة بهذا الصدد ؟
و هل اتخذت التدابير اللازمة من أجل استمرارية الدروس و شموليتها بدءا بتوفير مواد رقمية وسمعية بصرية مرورا بتوفير حقائب بيداغوجية لازمة و انتهاء بربط جميع التلاميذ على جميع الخارطة المدرسية في البلد المترامي الأطراف بشبكات الأنترنت وتوفير حواسيب كافية في منازلهم ؟
يعتبر التعليم عن بعد أو التعليم الالكتروني نظام حديث تستخدم فيه و سائل الإتصال الحديثة و شبكة الأنترنت و الوسائط المتعددة و ينقسم إلى قسمين:
١-التعليم المتزامن : و يتطلب وجود المدرس و التلميذ فى الوقت نفسه و هو مستبعد فى بلد كبلدنا
٢_التعليم غير المتزامن : و هو غير مباشر و لا يحتاج لوجود المدرس و التلميذ في الفترة الزمنية نفسها، واعتقد أنه هو النموذج الذى تحاول الوزارة تطبيقه ، و فيه تسجل الدروس و تبث عبر الوسائط أو التلفزيون .
ورغم أهميته فلازالت تعترضه جملة من المعوقات سنحاول توضيحها عبر الملاحظات التالية :
- ضعف شبكة الأنترنت حيث تعتبر شبكات الإتصال في بلادنا من أردئ الشبكات في العالم خدمات و عدم توفر حواسيب كافية
- عدم تغطية البث التلفزيوني لكافة الجغرافيا الوطنية وهو ما يعني عدم تمكن التلاميذ في الأعماق من متابعة الدروس
- ضعف الكادر التربوي و عجزهم عن استخدام التقنية الرقمية بطريقة تمكنهم من التعامل معها و التدريس بها
إن هذا القرار إن دل على شيء فإنما يدل على تخبط الجهات الوصية على التعليم وارتباكها ، و عدم وضوح الرؤية للمشرفين على الإصلاح المزعوم ، بل لا يعدو كونه طبخة للاستهلاك السياسي فمتى يفصل التعليم عن السياسة؟.




