الأحد, 12 يوليو, 2020
الريادة

ملاحظات على بلاغ وزارتا التعليم الأساسي و الثانوي؟

الأستاذ بتار يعقوب الشرفة

 في إطار التدابير الاحترازية ضد فيروس كورونا ، أعلنت الوزارات الوصية على التعليم في بلادنا جملة من القرارات المهمة حفاظا على سلامة وصحة التلاميذ، استوقفني آخرها وهو البلاغ المتعلق بتقديم دروس عن بعد للتلاميذ المترشحين للمسابقات الوطنية ( دخول السنة الاولى الإعدادية _ ختم الدروس الإعدادية – باكولوريا ) وهو قرار يطرح جملة من التساؤلات أهمها :

ماهي الطرق التي ستنتهجها الوزارة بهذا الصدد ؟

و هل اتخذت التدابير اللازمة من أجل استمرارية الدروس و شموليتها بدءا بتوفير مواد رقمية وسمعية بصرية مرورا بتوفير حقائب بيداغوجية لازمة و انتهاء بربط جميع التلاميذ على جميع الخارطة المدرسية في البلد المترامي الأطراف بشبكات الأنترنت وتوفير حواسيب كافية في منازلهم ؟

يعتبر التعليم عن بعد أو التعليم الالكتروني نظام حديث تستخدم فيه و سائل الإتصال الحديثة و شبكة الأنترنت و الوسائط المتعددة و ينقسم إلى قسمين:

 ١-التعليم المتزامن : و يتطلب وجود المدرس و التلميذ فى الوقت نفسه و هو مستبعد فى بلد كبلدنا

 ٢_التعليم غير المتزامن : و هو غير مباشر و لا يحتاج  لوجود المدرس و التلميذ في الفترة الزمنية نفسها، واعتقد أنه هو النموذج الذى تحاول الوزارة تطبيقه ، و فيه تسجل الدروس و تبث عبر الوسائط أو التلفزيون .

ورغم أهميته فلازالت تعترضه جملة من المعوقات سنحاول توضيحها عبر الملاحظات التالية :

  • ضعف شبكة الأنترنت حيث تعتبر شبكات الإتصال في بلادنا من أردئ الشبكات في العالم خدمات و عدم توفر حواسيب كافية
  • عدم تغطية البث التلفزيوني لكافة الجغرافيا الوطنية وهو ما يعني عدم تمكن التلاميذ في الأعماق من متابعة الدروس
  • ضعف الكادر التربوي و عجزهم عن استخدام التقنية الرقمية بطريقة تمكنهم من التعامل معها و التدريس بها

إن هذا القرار إن دل على شيء فإنما يدل على تخبط الجهات الوصية على التعليم وارتباكها ، و عدم وضوح الرؤية للمشرفين على الإصلاح المزعوم ، بل لا يعدو كونه طبخة للاستهلاك السياسي فمتى يفصل التعليم عن السياسة؟.