ولد أجاي يعلن حزمة إصلاحات إدارية واقتصادية وبرنامجاً لتنمية الولايات الداخلية

الريادة: أعلن الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، أن الحكومة تعتزم إطلاق برنامج اقتصادي خاص لتنشيط الولايات الداخلية، بالتوازي مع مواصلة إصلاح الإدارة العمومية وتعزيز الإطار القانوني لمكافحة الفساد وتحسين مناخ الاستثمار، وذلك ضمن أولويات العمل الحكومي خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح ولد أجاي، خلال عرضه السياسة العامة للحكومة أمام الجمعية الوطنية، أن البرنامج الاقتصادي المرتقب سيستهدف تنشيط القطاعات ذات الأولوية في كل ولاية، خصوصاً الزراعة والتنمية الحيوانية والخدمات الحضرية، على أن يُصمم استناداً إلى تشخيص دقيق للإمكانات المتاحة وتقييم التجارب السابقة، وبمشاركة القطاعات الوزارية ومصادر التمويل المحتملة ومستثمري القطاع الخاص.

وفي مجال إصلاح الإدارة العمومية، أعلن الوزير الأول توجه الحكومة نحو وضع معايير موضوعية وشفافة للترقية في الوظائف الإدارية، تقوم على الأقدمية والتجربة والتخصص والكفاءة وحسن الأداء، مع الفصل بينها وبين المناصب ذات الطبيعة السياسية.

كما أشار إلى أن الحكومة ستعد برنامجاً تنفيذياً للتكوين المستمر، يهدف إلى تطوير كفاءات الموظفين وتحسين أدائهم المهني وتيسير نقل الخبرات إليهم، مع الاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.

وعلى صعيد الإصلاحات القانونية، استعرض ولد أجاي حصيلة الحكومة السابقة، التي صادقت على 156 مشروع قانون وأحالتها إلى الجمعية الوطنية، إضافة إلى 383 مرسوماً تنظيمياً، شملت مجالات اقتصادية واجتماعية وإدارية متعددة.

ومن أبرز النصوص التي أشار إليها مدونة الاستثمار الجديدة، وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومدونة الطلبية العمومية، إلى جانب القانون الجديد لمكافحة الفساد والقانون المنظم للتصريح بالممتلكات والمصالح.

وفي ما يتعلق بالظروف المعيشية للمواطنين، أكد ولد أجاي أن الحكومة ستواصل توجيه الموارد المتاحة نحو تعزيز الحماية الاجتماعية والتخفيف من أعباء المعيشة، مشيراً إلى أن أكثر من 350 ألف أسرة استفادت من التحويلات النقدية، فضلاً عن صرف مساعدات للمتقاعدين وموظفي الدولة الذين تقل رواتبهم عن 120 ألف أوقية قديمة، ورفع الحد الأدنى للأجور.

وأضاف أن الاعتمادات السنوية المخصصة لدعم أسعار المحروقات والكهرباء تجاوزت 80 مليار أوقية قديمة خلال سنة 2026، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من انعكاسات الأزمات الاقتصادية على المواطنين.