قطر: تعلن تحفظها على بيانات قمم السعودية

وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

قال  وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن بيانَي القمتين، الخليجية والعربية، كانا جاهزين مسبقاً ولم يتم التشاور حولهما.

وأكد آل ثاني، في تصريح للتلفزيون العربي، اليوم الأحد، أن قطر تتحفظ على بياني القمتين العربية والخليجية؛ لأن بعض بنودهما تتعارض مع السياسة الخارجية للدوحة.

وقال آل ثاني: “قمتا مكة تجاهلتا القضايا المهمة في المنطقة كقضية فلسطين والحرب في ليبيا واليمن، وكنا نتمنى أن تضع أسس الحوار لخفض التوتر مع إيران”.

وسبق الاعتراض القطري على بياني القمة رفض العراق ما جاء في صياغة البيان الختامي للقمة العربية الطارئة التي اختتمت أعمالها في مكة المكرمة، الجمعة (31 مايو) الماضي.

وقال أمين عام جامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بعد تلاوته البيان الختامي للقمة: إنه “ورده الآن أن العراق يعيد التأكيد على استنكاره لأي عمل من شأنه استهداف أمن المملكة وأمن أشقائنا في الخليج، ونود التوضيح أننا لم نشارك في صياغة البيان الختامي، وأن العراق يسجل اعتراضه على البيان الختامي في صيغته الحالية”.

وشاركت قطر في القمة العربية الطارئة والخليجية بوفد رفيع المستوى مثلها، برئاسة رئيس الوزراء الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، في قصر الصفا بمكة.

وشهدت القمتان كلمات محدودة لرؤساء بعض الدول العربية، قبل اختتامهما.

وبحثت القمتان التوترات مع إيران بعد هجمات على ناقلات نفط قبالة ساحل الإمارات، وضربات بطائرات حوثية مسيرة على محطات لضخ النفط في السعودية، في وقتٍ تنفي فيه طهران ضلوعها في الواقعتين.

وعقدت القمم الطارئة في مكة بدعوة من الرياض لبحث تلك التهديدات، بالتوازي مع انعقاد قمتين في مكة؛ خليجية وإسلامية.

وفي وقت لاحق، قال آل ثاني للجزيرة: إن “دول الحصار (السعودية، الإمارات، البحرين، مصر) ضغطت على أطراف إقليمية للوقوف ضدنا؛ فالصومال يعاقب لعلاقته معنا”.

وأضاف: “دعمنا حكومة الوفاق الليبية لكن هناك دول تعترف بها وتدعم قوات أخرى”.

ومن أبرز هذه الدول السعودية والإمارات ومصر، حيث كشفت تقارير غربية عن تقديم بعض تلك الدول الملايين لدعم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر,

وتحدث الوزير مجدداً عما جرى في مكة، وقال إن البيانَين أدانا إيران دون الإشارة إلى سياسة وسطية للتحدث معها، إضافة إلى تبنيهما سياسة واشنطن تجاه طهران وليس سياسة تضع الجيران معها بالاعتبار.

وقال: “تحفظنا على عناصر في بياني قمتي مكة الطارئتين لأنهما لم يقرأا وفق الإجراءات المعهودة، وبيان القمة الخليجية تحدث عن خليج موحد لكن أين هو في ظل استمرار حصار قطر؟”.

وكشف آل ثاني أن بيان القمة الإسلامية كان ليغفل القضية الفلسطينية لولا طلب من الوفد الفلسطيني، مشدداً على أن قطر لا توافق على ما يناقض ثوابت القضية الفلسطينية ولن تقبل بتجاوز الفلسطينيين.