بسبب “فيديو مسيء للمدرسين”.. سلطة الإشهار تتحرك قضائياً ووزارة التعليم تلجأ للقضاء

الريادة: بدأت سلطة تنظيم الإشهار في موريتانيا اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين، وذلك على خلفية رصد مصالحها الفنية لمقطع فيديو إعلاني اعتُبر مسيئاً للمدرسين، ومخالفاً لأحكام القانون رقم 017-2018 المنظم لمجال الإشهار في البلاد.

وأكدت السلطة، في بيان رسمي صادر عنها، أنها ألزمت الجهات المعلنة بحذف المحتوى المخالف فوراً، وهو ما تم الاستجابة له بناءً على أمر مباشر منها. وشددت الهيئة التنظيمية على أنها “لن تتهاون مع أي محتوى ذي طابع إشهاري من شأنه مخالفة القانون أو المساس باحترام المهن والأنشطة، وفي مقدمتها قطاع التعليم”.

وأوضح بيان سلطة الإشهار أن المادة الإعلانية المنشورة انتهكت عدة نصوص صريحة من القانون المنظم للمجال، وجاءت تفاصيلها كالآتي:

  • المادة 7: التي تحظر بشكل قاطع أي إعلان يتضمن التشهير بأي نشاط أو مهنة، أو يشتمل على ادعاءات خاطئة وكاذبة، أو ينافي الأخلاق العامة والعادات الفاضلة، وفي مقدمتها احترام المدرسين ومكانتهم الاعتبارية.
  • المادة 55: المتعلقة بضوابط الإشهار الخاص بالمرأة؛ حيث تمنع المادة تضمين أي إشارة أو مضمون يحط من منزلتها أو يمس كرامتها (وفي مقدمتها الأم)، وهو ما تنافى مع ما ورد في الفيديو من تصويرها كآمرة أو مساعدة على جريمة الغش المدرسي.
  • المادة 61: الخاصة بمنع وحظر الإشهار الكاذب والمضلل للرأي العام.

وأشارت السلطة إلى أن تحركها القانوني الفوري جاء انسجاماً مع الصلاحيات الممنوحة لها بموجب المادة 209 من نفس القانون، مجددة دعوتها لكافة المعلنين وناشري المحتويات الإشهارية بضرورة التقيد التام بالضوابط القانونية والأخلاقية، وتحمل مسؤولياتهم تجاه ما يتم تداوله.

وفي سياق متصل، يأتي تحرك سلطة تنظيم الإشهار بالتزامن مع إجراءات صارمة اتخذتها وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي؛ حيث قررت الوزارة تقديم شكوى رسمية إلى القضاء ضد الأشخاص والجهات التي ساهمت في إنتاج وتوزيع الفيديو، واصفة إياه بأنه محتوى يسيء مباشرة لصورة الأستاذ والمنظومة التربوية عموماً.