ملتقى دولي بنواكشوط لأمراض صمامات القلب.. نحو تعزيز العلاج محليا وتوسيع آفاق الوقاية والتكفل بالمرضى

الريادة: أشرف الأمين العام لوزارة الصحة، السيد عبدي سالم الشيخ سعدبوه الشيخ التراد، اليوم السبت، على افتتاح النسخة الأولى من ملتقى نواكشوط لأمراض صمامات القلب، بمشاركة خبراء وأطباء وباحثين من موريتانيا وفرنسا والمغرب والجزائر وتونس.

ويشكل تنظيم هذا الملتقى فضاء علميا لتبادل الخبرات والتجارب في مجال تشخيص وعلاج أمراض صمامات القلب، وتعزيز التعاون بين الكفاءات الطبية والبحثية، في وقت تتجه فيه المنظومة الصحية الوطنية إلى تطوير خدمات التخصصات الدقيقة وتوسيع قدراتها العلاجية محليا.

وأكد الأمين العام، في كلمة بالمناسبة، أن الملتقى يمثل فرصة لتعزيز التكامل بين الخبرة الطبية والبحث العلمي، والاستفادة من التجارب الدولية في مجال أمراض صمامات القلب، مشيرا إلى التطور الذي شهدته موريتانيا خلال السنوات الأخيرة في جراحة القلب والقسطرة القلبية التداخلية.

وأوضح أن هذا التطور أسهم في توسيع إمكانات التكفل بالمرضى داخل البلاد، والحد من الحاجة إلى الإجلاء الطبي إلى الخارج، بما يعزز فرص حصول المرضى على العلاج التخصصي محليا.

وفي سياق تطوير البنية التحتية الصحية، أشار الأمين العام إلى مشروع توسعة المركز الوطني لأمراض القلب، الذي يستهدف تعزيز قدراته الفنية والطبية، ورفع طاقته الاستيعابية، وتحسين جودة الخدمات التخصصية التي يقدمها.

ويعكس هذا المشروع، إلى جانب التطور المسجل في جراحة القلب والقسطرة التداخلية، توجها نحو تعزيز استقلالية المنظومة الصحية في التعامل مع الحالات القلبية المعقدة، وتطوير العرض الصحي المتخصص داخل البلاد.

ولم يغفل خطاب الأمين العام الجانب الوقائي، حيث شدد على أهمية الكشف المبكر عن أمراض صمامات القلب ذات المنشأ الروماتيزمي، من خلال تشخيص التهابات الحلق واللوزتين وعلاجها في الوقت المناسب، إلى جانب تعزيز التوعية الصحية وضمان توفير الأدوية اللازمة.

وتكتسي هذه المقاربة أهمية خاصة بالنظر إلى أن الوقاية من الحمى الروماتيزمية ومضاعفاتها تمثل مدخلا أساسيا للحد من أمراض صمامات القلب، وتقليل الحالات التي تتطلب تدخلا طبيا أو جراحيا متخصصا.

وأكد الأمين العام، في ختام كلمته، ضرورة تحويل النقاشات والتوصيات العلمية للملتقى إلى خطوات عملية تسهم في تعزيز الوقاية، وتحسين التكفل بالمرضى، وتطوير البحث العلمي في مجال أمراض صمامات القلب.

ويضع هذا التوجه الملتقى أمام هدف يتجاوز تبادل المعارف والخبرات، ليشمل الاستفادة من التجارب المشاركة في تطوير الممارسات الطبية الوطنية، وتعزيز قدرات التشخيص والعلاج، بما ينعكس على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.