
يبدو أن المندوب العام للتآزر، السيد سيدي ولد مولاي الزين، يتجه نحو ترسيخ مقاربة إدارية واجتماعية تقوم على التخطيط المدروس، وترشيد الموارد المالية، وتوجيه التدخلات إلى مستحقيها من الفئات الهشة.
فمن بناء الحجرات الدراسية إلى برامج الضمان الاجتماعي والصحي، تبرز أهمية العمل على تقريب الخدمات الأساسية من المواطنين، وتحويل الموارد المتاحة إلى نتائج ملموسة في حياة الفئات المستهدفة.
إن ما يستحق التقدير في هذه المقاربة هو الجمع بين دراسة المشاريع، وتحديد الأولويات، وحسن استثمار الإمكانات، في إطار رؤية تسعى إلى تحقيق أكبر أثر اجتماعي ممكن.
فالإدارة الناجحة ليست تلك التي تنفق أكثر، بل التي تحسن توجيه مواردها، وتصل بخدماتها إلى مستحقيها، وتجعل كرامة المواطن واحتياجاته في صدارة أولوياتها. وإذا كان نجاح التآزر رهينًا بمدى انعكاس تدخلاتها على حياة المواطنين، فإن وضوح الرؤية وحسن التسيير يظلان من أهم شروط تحقيق هذه الغاية.
محمد ولد عابدين




