
الريادة: يتوقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يسفر لقاؤه المرتقب مع نظيره الصيني شي جين بينغ، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ “أبك” في شينزن الصينية الشهر المقبل، عن نتائج إيجابية تعزز العلاقات بين البلدين، وفق رسالة نقلتها وكالات أنباء روسية الخميس.
ويأتي اللقاء المرتقب بعد أيام من زيارة شي إلى واشنطن وإجرائه محادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت تشمل فيه الشراكة الاقتصادية بين موسكو وبكين تجارة بمئات المليارات من الدولارات، وإمدادات واسعة من النفط والغاز، وتوسعاً في استخدام الروبل واليوان في التسويات الثنائية.
ولم تؤكد الصين حتى الآن عقد لقاء ثنائي منفصل بين شي وبوتين على هامش القمة، لكنها شددت على أن التوجيه الاستراتيجي لرئيسي الدولتين يمثل ضمانة سياسية مهمة لاستمرار تطور العلاقات الصينية الروسية على المدى الطويل.
تجارة بمئات المليارات
وكان بوتين قد قال في 25 سبتمبر(أيلول) إن حجم التجارة بين روسيا والصين يدور حول 240 مليار دولار، مؤكداً أن نتائج المحادثات التجارية بين بكين وواشنطن تنعكس على الاقتصاد العالمي، بما فيه الاقتصاد الروسي.
ورحب بوتين آنذاك بالحوار بين الولايات المتحدة والصين، وأشار إلى أن قراره بشأن حضور قمة “أبك” سيتوقف على تطورات الأوضاع داخل روسيا.
الغاز وخطوط الأنابيب
وتورد شركة “غازبروم” الروسية الغاز إلى الصين عبر خط “قوة سيبيريا” بموجب اتفاق مدته 30 عاماً تقدر قيمته بنحو 400 مليار دولار، وبدأت الإمدادات عبر الخط في نهاية 2019.
واتفقت موسكو وبكين في 2025 على رفع طاقة الإمدادات عبر الخط القائم من 38 إلى 44 مليار متر مكعب سنوياً.
وفي سبتمبر 2026، أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف أن بوتين غيّر اسم مشروع “قوة سيبيريا 2” إلى “قوة بايكال”.
ومن المخطط أن ينقل الخط نحو 50 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً إلى الصين عبر منغوليا، انطلاقاً من حقول يامال الروسية، ليكمل خطوط الإمداد القائمة.
وكان المشروع قد واجه تأخيرات بسبب الخلاف على شروط التسعير، فيما قال بوتين إن سعر الغاز سيستند إلى صيغة سوقية مشابهة لتلك المستخدمة تاريخياً في الإمدادات الروسية إلى أوروبا.
النفط في التبادل الثنائي
وتعد الصين أكبر مشترٍ للنفط الروسي. ووفق بيانات الجمارك الصينية، بلغت وارداتها من الخام الروسي 108.5 مليون طن في 2024، بما يعادل نحو 2.17 مليون برميل يومياً.
وتصل الإمدادات الروسية إلى الصين بحراً وعبر خطوط الأنابيب، من بينها فرع “سكوفورودينو – موخه” المرتبط بخط “شرق سيبيريا – المحيط الهادئ”.
خلفية واشنطن وبكين
ويأتي الحديث عن لقاء بوتين وشي بعد زيارة الرئيس الصيني إلى واشنطن في أواخر سبتمبر، حيث أجرى محادثات مع ترامب تناولت التجارة والذكاء الاصطناعي وتايوان وقضايا جيوسياسية أخرى.
واتفق الجانبان على تمديد الهدنة التجارية حتى 10 يناير (كانون الثاني) 2027، وعلى خفض الرسوم على مجموعة من السلع غير الحساسة بقيمة 30 مليار دولار من كل جانب.
وشملت السلع الأمريكية منتجات زراعية وأجهزة طبية، فيما شملت المنتجات الصينية أجهزة منزلية صغيرة وألعاباً وسلعاً استهلاكية أخرى، من دون التوصل إلى تسوية شاملة للقضايا التجارية والتكنولوجية الأوسع بين البلدين.




