الصين ترفع وارداتها النفطية من روسيا وتخفض مشترياتها من السعودية

الريادة: قفزت واردات الصين من النفط الخام الروسي إلى 11.2 مليون طن خلال أغسطس الماضي، بما يعادل نحو 2.64 مليون برميل يوميا، مسجلة زيادة بنسبة 41% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي و23% على أساس شهري.

وتزامن ارتفاع الإمدادات الروسية مع تراجع حاد في واردات الصين من عدد من كبار منتجي النفط، وفي مقدمتهم السعودية والعراق وسلطنة عمان، في حين سجلت الواردات القادمة من إندونيسيا ارتفاعا لافتا، وسط تقارير عن احتمال ارتباط ذلك بإعادة شحن النفط الإيراني الخاضع للعقوبات.

وبلغت واردات الصين من السعودية 3.2 ملايين طن في أغسطس/آب، أي نحو 740 ألف برميل يوميا، بانخفاض 47% على أساس سنوي و41% مقارنة بيوليو.

كما استوردت الصين 2.6 مليون طن من النفط عبر ماليزيا، بما يعادل نحو 620 ألف برميل يوميا، بانخفاض 45% على أساس سنوي، رغم ارتفاعها 74% مقارنة بالشهر السابق.

وسجلت الواردات من إندونيسيا نحو 3.1 ملايين طن، أي 730 ألف برميل يوميا، بزيادة 16% على أساس سنوي، فيما استقرت تقريبا عند مستويات يوليو/تموز.

وكانت الصين قد استوردت نحو 100 ألف طن فقط من النفط الخام من إندونيسيا خلال عام 2024، قبل أن تتجاوز الواردات الشهرية مليوني طن للمرة الأولى في يوليو 2025.

وكانت وكالة رويترز قد أفادت في وقت سابق بأن الارتفاع الكبير في الواردات المسجلة من إندونيسيا ربما يعكس محاولات لإخفاء شحنات من النفط الإيراني الخاضع للعقوبات، يعاد شحنها في المياه الإقليمية قبالة السواحل الماليزية.

وفي المقابل، تراجعت واردات الصين من العراق إلى 1.4 مليون طن، بانخفاض 75% مقارنة بالعام السابق، بينما بلغت الواردات من سلطنة عمان 900 ألف طن، بتراجع سنوي نسبته 71%، بعد عدم تسجيل أي شحنات من السلطنة خلال يوليو.

كما بلغت الواردات من الإمارات 2.9 مليون طن، أو نحو 680 ألف برميل يوميا، بانخفاض 4% على أساس سنوي، لكنها ارتفعت 20% مقارنة بالشهر السابق.

وأظهرت بيانات الجمارك الصينية عدم تسجيل أي واردات من النفط الخام من الولايات المتحدة أو فنزويلا أو إيران خلال أغسطس، في استمرار للنمط المسجل خلال الفترة نفسها من العام السابق.