
الريادة: هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، منتقدي الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، مؤكداً أن إدارته لن تسمح بما وصفه بـ«تدمير» هذه الصناعة، في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل الولايات المتحدة بشأن تأثيرات التكنولوجيا واستهلاكها الهائل للطاقة.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشال»، إن «الليبراليين» يريدون القضاء على الذكاء الاصطناعي أو تدميره، مضيفاً: «بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، لن أقف مكتوف اليدين وأسمح بحدوث ذلك».
وشدد الرئيس الأميركي على أن الولايات المتحدة لن «تعرقل أو تكبح بأي شكل من الأشكال» نمو قطاع الذكاء الاصطناعي، بل ستعمل، وفق تعبيره، على «الاحتفاء به ودعمه ورعايته» مع استمراره في التوسع.
وكشف ترامب عن عزمه تشكيل فريق متخصص في الذكاء الاصطناعي لمراقبة ما وصفها بـ«المساوئ» المرتبطة بهذه التكنولوجيا، مشيراً إلى أنه سيعلن قريباً تعيين منسق حكومي لشؤون الذكاء الاصطناعي.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تواجه فيه خطط التوسع في إنشاء مراكز البيانات معارضة متزايدة من قطاعات من الرأي العام الأميركي، نظراً إلى الكميات الضخمة من الطاقة التي تستهلكها هذه المنشآت، والتي تشكل البنية التحتية الأساسية لتشغيل وتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي.
ويتبنى ترامب التوسع في هذه التكنولوجيا بقوة، محذراً من أن الولايات المتحدة لا تستطيع تحمل خسارة السباق التكنولوجي أمام الصين. كما قلل من الحاجة إلى فرض قيود واسعة على القطاع، معتبراً أن وجود قيادة سياسية قوية وذكية يمثل الضمانة الأساسية لمواصلة تطويره.
وفي منشور آخر، طرح ترامب تساؤلاً بشأن مدى دقة مصطلح «الذكاء الاصطناعي»، مقترحاً ثلاثة أسماء بديلة هي: «الذكاء المتفوق» و«الذكاء الفائق» و«الذكاء الأسمى»، ودعا متابعيه إلى التصويت لاختيار الاسم الأنسب لما وصفه بـ«الثورة» المتنامية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل ضغوط سياسية واقتصادية تواجه إدارة ترامب، على خلفية تداعيات الحرب مع إيران وارتفاع معدلات التضخم، بينما تظهر استطلاعات الرأي تراجعاً في معدلات تأييده، وسط مؤشرات على احتمال فقدان الجمهوريين أغلبيتهم في مجلس النواب وربما مجلس الشيوخ خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.




