
الريادة: رفعت السنغال، اليوم السبت، أسعار البنزين الممتاز والديزل، في خطوة قالت الحكومة إنها تهدف إلى تخفيف العبء المتزايد على المالية العامة، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار النفط عالمياً على خلفية الصراع في الشرق الأوسط.
وارتفع سعر لتر البنزين الممتاز إلى 990 فرنكاً إفريقياً، مقابل 920 فرنكاً سابقاً، فيما زاد سعر لتر الديزل إلى 755 فرنكاً، بزيادة قدرها 75 فرنكاً.
وأبقت الحكومة على أسعار باقي المنتجات البترولية دون تغيير، خصوصاً الغاز والبنزين المستخدم في الزوارق التقليدية.
وقالت الحكومة السنغالية، في بيان، إن الأسعار الجديدة لا تمثل زيادة بقدر ما تعني العودة إلى مستويات الأسعار التي كانت سائدة قبل خفضها في 6 ديسمبر 2025، مشيرة إلى أن الدولة تحملت منذ ذلك الحين جزءاً من الارتفاعات المسجلة في الأسواق العالمية للحفاظ على القدرة الشرائية للأسر.
وأوضحت أن أسعار الديزل ارتفعت عالمياً بنسبة 69% منذ بداية الأزمة، فيما زاد سعر البنزين الممتاز بنسبة 61%، مضيفة أن دعم أسعار الطاقة كلف الدولة أكثر من 245 مليار فرنك إفريقي منذ بداية عام 2026.
وبحسب الحكومة، فإن الإبقاء على الأسعار السابقة كان سيتطلب 47 مليار فرنك إضافية من الدعم خلال شهر واحد، بين 15 أغسطس و12 سبتمبر، بينما كان من شأن استمرار سياسة الدعم الحالية رفع كلفته السنوية إلى نحو 1069 مليار فرنك إفريقي، مقابل 250 ملياراً رُصدت في موازنة 2026.
وحذرت السلطات من أن مواصلة تحمل هذه الأعباء كانت ستحد من الموارد المخصصة لقطاعات أخرى، بينها التعليم والصحة والزراعة وبرامج دعم الأسر الأكثر هشاشة.
وأكدت الحكومة أن الأسعار الجديدة ستسمح بخفض العبء على المالية العامة بنحو 9.7 مليارات فرنك إفريقي خلال شهر واحد، مشيرة إلى أن أسعار الوقود في السنغال، ولا سيما الديزل، لا تزال من بين الأدنى في منطقة غرب إفريقيا.
وشددت على أن إمدادات البلاد من المنتجات البترولية مضمونة، وأنها تواصل مراقبة تطورات الأسواق الدولية، في وقت لجأت فيه دول أخرى، بينها ساحل العاج ومالي وبوركينا فاسو، إلى رفع أسعار الوقود.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تداعيات اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز على أسواق الطاقة العالمية، بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما رافقها من ارتفاع في أسعار النفط وانعكاسات على عدد من الدول الإفريقية، خصوصاً في قطاعي الطاقة والغذاء.




