المعارضة البرلمانية: حكم الاستئناف بحق البرلمانيتين يمس الحصانة الدستورية

الريادة: انتقدت كتل وفرق برلمانية معارضة الحكم الصادر، الأربعاء، عن محكمة الاستئناف بحق النائبتين مريم الشيخ وقامو عاشور، معتبرة أنه يمثل “تشدداً في الأثر، وتجاوزاً للضمانات”، ويقوض مبادئ الشرعية الدستورية والفصل بين السلطات.

وقالت الكتل، في بيان مشترك، إن القرار يشكل “صدمة” ويمس بضمانات الحصانة البرلمانية والحقوق الدستورية المكفولة لحرية الرأي والتعبير، فضلاً عن مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات.

وأضاف البيان أن المحكمة تجاهلت الدفوع التي قدمتها هيئة الدفاع، وفي مقدمتها مقتضيات المادة 50 من الدستور، والمادة 85 من النظام الداخلي للجمعية الوطنية، إلى جانب الإجراءات القانونية المتعلقة بحالة التلبس، وما تتطلبه الجرائم السيبرانية من خبرة فنية وتحقيق قضائي قبل الإحالة، خاصة عندما يتعلق الأمر بنواب يتمتعون بالحصانة البرلمانية.

ودعت الكتل المحكمة العليا إلى التدخل لمراجعة الحكم ووقف ما وصفته بـ”المسطرة”، معتبرة أن استمرارها قد يفضي إلى المساس باختصاصات السلطة التشريعية والانتقاص من حصانتها الدستورية، ويكرس اختلالاً في التوازن بين السلطات لصالح السلطة التنفيذية.

ووقع البيان كل من فريق حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل”، وفريق حزب “جود”، وكتلة حزب “الصواب”، وكتلة التحالف من أجل العدالة والديمقراطية.

وكانت محكمة الاستئناف في نواكشوط قد أصدرت، الأربعاء، حكماً يقضي بمنع النائبتين مريم الشيخ وقامو عاشور من ممارسة حقوقهما السياسية والمدنية لمدة خمس سنوات، مع تخفيف العقوبة السجنية من أربع سنوات في الحكم الابتدائي إلى سنتين نافذتين.