
الريادة: دعت حملة “معاً للحد من حوادث السير” السلطات الموريتانية إلى الانتقال من ما وصفته بـ”ردود الأفعال المؤقتة” إلى اعتماد حلول رقمية ذكية ومستدامة للحد من حوادث المرور، مؤكدة أن الإجراءات الظرفية التي تُتخذ عقب الحوادث الكبرى غالباً ما تتوقف بعد فترة قصيرة دون تحقيق نتائج دائمة.
وقالت الحملة، في بيان صادر اليوم، إنها تابعت خلال السنوات الماضية عدداً من الحملات المتعلقة بمكافحة الحمولة الزائدة وفرض اقتناء قنينات الإطفاء، معتبرة أن تلك الإجراءات اتسمت بالصرامة في بدايتها قبل أن تتراجع أو تتوقف بشكل مفاجئ.
وأشارت إلى أن الإجراءات التي اتخذت عقب حادث الكيلومتر 75 على طريق الأمل، والذي أودى بحياة ستة أفراد من أسرة واحدة، اقتصرت على فرض اقتناء قنينات الإطفاء، قبل أن يتراجع تطبيقها لاحقاً، مضيفة أنها تخشى أن تلقى الإجراءات الأخيرة الخاصة بإلزام الحافلات بمثبتات السرعة المصير ذاته بعد حادث الغشوات الذي خلف عشرة قتلى إثر تصادم حافلتين.
واعتبرت الحملة أن الاقتصار على حملات ظرفية يشجع بعض السائقين على الاستهانة بالإجراءات القانونية، لاعتقادهم بأن الرقابة المشددة لن تستمر لفترة طويلة.
كما لفتت إلى وجود تحديات عملية في تطبيق قرار إلزام الحافلات بمثبتات السرعة، من بينها محدودية توفر هذه الأجهزة في السوق، والصعوبات الفنية التي تواجه بعض الحافلات القديمة في تركيبها، فضلاً عن إمكانية التحايل على بعض الوسائل المستخدمة حالياً.
ودعت الحملة إلى تبني منظومة رقمية متكاملة تعتمد على تقنيات التتبع والاتصال الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يسمح بمراقبة السرعة ورصد المخالفات بشكل دائم، إلى جانب تقديم خدمات مساعدة للسائقين تتعلق بالتنبيه إلى المخاطر الموجودة على الطرق، مثل الحفر والمقاطع المتضررة والألسنة الرملية ومواقع منع التجاوز وتخفيض السرعة.
وكشفت الحملة أن فريقاً من المهندسين المتطوعين يعمل منذ فترة على تطوير تطبيق يحمل اسم “سلامتي”، يهدف إلى مراقبة السرعة وتتبع فترات القيادة الطويلة والتنبيه إلى مخاطر الطريق، ضمن حزمة من الخدمات الرامية إلى تعزيز السلامة الطرقية.
وأكدت في ختام بيانها استعدادها لوضع خبراتها الفنية والمشروع الذي تعمل عليه تحت تصرف السلطات العمومية، للمساهمة في بناء منظومة رقمية حديثة للسلامة الطرقية تتماشى مع توجهات الدولة في مجال الرقمنة، وتساعد على حماية الأرواح والممتلكات.




