
الريادة: عقد “الميثاق من أجل الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحراطين”، مساء السبت، دورته العادية للمجلس الوطني في مقر. “هيئة الساحل للدفاع عن حقوق الإنسان ودعم التعليم والسلم الاجتماعي” بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، وسط انتقادات حادة لقرار السلطات منع مسيرته السنوية.
وانتقد رئيس الميثاق، يرب ولد نافع، في كلمته الافتتاحية، قرار منع المسيرة المخلدة للذكرى الثالثة عشرة لتأسيس الميثاق، واصفاً الإجراء بأنه . “تعسفي وظالم”، معتبراً أنه يمثل “تضييقاً على الحق في التعبير والتنظيم”.
وقال ولد نافع إن القرار أثار “استياءً وإدانة واسعة” من قوى وطنية متعددة، مؤكداً تمسك الميثاق بخيار . “العمل السلمي والمسؤول” والدفاع عن الهوية الوطنية الجامعة.
وشدد على أن قضية “لحراطين” لا تزال تمثل “معضلة تاريخية واجتماعية واقتصادية” تعيق اندماج هذه الشريحة على أساس. المواطنة ودولة القانون، داعياً إلى معالجتها ضمن إطار وطني جامع تشارك فيه مختلف القوى السياسية والمدنية والنخب الفكرية.
وأضاف: “إن دفاعنا ضد العبودية وآثارها، ودعواتنا لتمكين لحراطين من الولوج العادل إلى فضاءات الدولة، خيار ثابت لا تراجع عنه”. مؤكداً في الوقت ذاته رفض “كل خطاب يؤسس للكراهية أو يؤجج الانقسام”.
واستعرض رئيس الميثاق حصيلة أنشطة السنة الماضية، مشيراً إلى نجاح مسيرة الذكرى الثانية عشرة، التي شهدت مشاركة. من مختلف الأطياف الوطنية، إضافة إلى تنظيم ندوات ناقشت تمكين “لحراطين” ومكافحة مخلفات الرق.
وبحثت الدورة الحالية للمجلس الوطني عدداً من الملفات، من أبرزها واقع العبودية وآثارها الاجتماعية والاقتصادية، والحريات العامة. وأزمات التعليم والملكية العقارية، إلى جانب ملفات تنظيمية تتعلق بإعادة هيكلة مؤسسات الميثاق وإعداد نظام داخلي جديد.
وفي ختام الجلسة، أعلن الميثاق تشكيلة مكتب المجلس الوطني، حيث تم اختيار أحمدو وديع رئيساً للمجلس. وعالي بلال نائباً أول للرئيس وحننه امبيريك نائباً ثانياً، فيما تولى مصطفى الشيباني مهمة المقرر، وأم الخيري با تال عضواً بالمكتب.




