بلغاريا تفوز بمسابقة يوروفيجن للمرة الأولى

الريادة: المغنية البلغارية دارا الفائزة في مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) 2026 ترفع الكأس احتفالا بفوزها – أ ب

فازت بلغاريا، يوم السبت، بمسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» للمرة الأولى في نهائي شهد مقاطعة 5 دول بسبب غزة.

وتفوقت أغنية بانجارانجا التي أدتها الفنانة دارا على أغنية إسرائيل التي حلت في المركز الثاني، وذلك بعد احتساب نقاط التصويت العام وتصويت لجان التحكيم للدول.

المغنية البلغارية دارا الفائزة في مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) 2026 - أ ب
المغنية البلغارية دارا الفائزة في مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) 2026 – أ ب

واستضافت العاصمة النمساوية، فيينا، نهائي مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن»، في نسخة استثنائية تختلط فيها الموسيقى بالسياسة والجدل الجيوسياسي، بعدما تحولت مشاركة إسرائيل إلى محور أزمة غير مسبوقة داخل واحدة من أكبر الفعاليات الفنية في العالم.

وشهدت الدورة الحالية من «يوروفيجن» مقاطعة 5 هيئات بث أوروبية للمسابقة، احتجاجًا على مشاركة إسرائيل في أعقاب الحرب على قطاع غزة، وهي إسبانيا وأيرلندا وهولندا وأيسلندا وسلوفينيا، ما ألقى بظلال سياسية ثقيلة على الحدث الفني الذي يحتفل هذا العام بمرور 70 عامًا على انطلاقه.

وقال منظمو المسابقة إن «يوروفيجن» تُعد أكبر عرض موسيقي تلفزيوني في العالم، مع جمهور يتجاوز أحيانًا عدد مشاهدي نهائي دوري كرة القدم الأميركية «السوبر بول».

ومنذ تأسيسها، تحولت المسابقة إلى منصة ثقافية أوروبية عابرة للحدود، تجمع بين موسيقى البوب والاستعراضات الضخمة والتنوع الفني، بمشاركة دول من خارج القارة الأوروبية أيضًا، مثل أستراليا.

وشهدت المسابقة عبر تاريخها انطلاق أسماء عالمية بارزة، أبرزها فرقة «آبا» السويدية التي فازت عام 1974 بأغنية «ووترلو»، والمغنية الكندية سيلين ديون التي فازت ممثلة لسويسرا عام 1988.

لكن نسخة هذا العام تُعد من أكثر النسخ إثارة للانقسام، بعدما تصاعدت الدعوات المطالبة باستبعاد إسرائيل من المسابقة، على خلفية العدوان على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

كما تواجه إسرائيل اتهامات بمحاولة التأثير على تصويت الجمهور، بعدما حققت العام الماضي المركز الثاني بفضل التصويت الجماهيري بالرغم من حصولها على نقاط محدودة من لجان التحكيم.

ودفع الجدل المتزايد منظمي المسابقة إلى اتخاذ إجراءات جديدة، شملت تقليص عدد الأصوات المسموح بها لكل شخص إلى 10 أصوات فقط، بدلًا من 20، إضافة إلى تشديد الرقابة على الحملات الدعائية والترويجية.

كما تلقت هيئة البث الإسرائيلية «راديو كان» تحذيرًا رسميًّا بعد نشر مقاطع مصورة تدعو الجمهور للتصويت المكثف للأغنية الإسرائيلية، قبل أن تؤكد الهيئة حذف المحتوى والتزامها بالقواعد.

ويعتمد نظام التصويت في «يوروفيجن» على مزيج من تصويت الجمهور ولجان التحكيم الوطنية، بحيث يشكل كل منهما نصف مجموع النقاط النهائية.

ويحصل كل بلد على نقاط تتراوح بين 1 و12 نقطة للأغاني العشر الأكثر شعبية، فيما لا يُسمح لأي دولة بالتصويت لأغنيتها.

ويرى مراقبون أن نسخة 2026 من «يوروفيجن» تعكس بصورة واضحة تصاعد تداخل السياسة مع الفعاليات الثقافية والفنية العالمية، في وقت أصبحت فيه المسابقات الجماهيرية الكبرى ساحة للنقاشات السياسية والاصطفافات الدولية، وليس مجرد منصات للترفيه والموسيقى.

احتجاجات في فيينا رفضا لمشاركة إسرائيل في مسابقة يوروفيجن - رويترز
احتجاجات في فيينا رفضا لمشاركة إسرائيل في مسابقة يوروفيجن – رويترز

احتجاجات واسعة ضد مشاركة إسرائيل

وشهدت فيينا احتجاجات واسعة ضد مشاركة إسرائيل في «يوروفيجن».

واتهم المتظاهرون منظمي «يوروفيجن» بالنفاق للسماح لإسرائيل بالمشاركة، في حين تم استبعاد روسيا عام 2022 بسبب حربها ضد أوكرانيا. 

وحمل المحتجون لافتات كتب عليها «حرروا فلسطين» و«أوقفوا يوروفيجن»، بينما تزايد عدد المشاركين بالرغم من الطقس العاصف والممطر.

وقال السفير الفلسطيني في فيينا، صلاح عبد الشافي، للمتظاهرين إن مشاركة إسرائيل تُعد «إهانة للفن والثقافة والموسيقى والإنسانية»، متهمًا إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية وتطهير عرقي.