قطر تجري أول عملية تصدير للغاز المسال عبر هرمز منذ بدء الحرب

الريادة: عبرت ناقلة محملة بغاز طبيعي مسال من قطر، مضيق هرمز، لتسجل بذلك أول عملية تصدير تقوم بها البلاد من المنطقة منذ اندلاع حرب إيران.

وتظهر بيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة «بلومبرغ» للأنباء، ونشرتها اليوم الأحد، أن ناقلة «الخريطيات»، التي تم تحميلها في ميناء «رأس لفان» للتصدير بقطر في وقت سابق من الشهر الجاري، خرجت من المضيق وهي الآن في خليج عمان.

وتشير البيانات إلى أن باكستان هي الوجهة التالية لناقلة الغاز الطبيعي المسال.

ويبدو أن السفينة قد سلكت الطريق الشمالي الذي وافقت عليه طهران، والذي يمر بمحاذاة الساحل الإيراني عبر المضيق، بحسب ما أظهرته البيانات.

وذكرت وكالة رويترز إنه ووفقا لبيانات الشحن من مجموعة بورصات لندن، أبحرت ناقلة الغاز الطبيعي القطرية أمس السبت باتجاه المضيق في طريقها إلى باكستان، وهي خطوة قالت مصادر إنها حظيت بموافقة إيران لبناء الثقة مع قطر وباكستان، اللتين تتوسطان من أجل إنهاء الحرب.

هدوء نسبي

وساد هدوء نسبي عند مضيق هرمز في وقت مبكر من اليوم الأحد بعد هجمات متفرقة على مدار أيام، في وقت تنتظر فيه الولايات المتحدة رد إيران على أحدث مقترحاتها لإنهاء الحرب التي اندلعت منذ أكثر من شهرين وبدء محادثات السلام.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يوم الجمعة إن واشنطن تتوقع ردا في غضون ساعات. لكن لا بوادر على تحرك من طهران بشأن المقترح الذي من شأنه إنهاء الحرب رسميا قبل بدء المحادثات حول القضايا الأكثر إثارة للجدل، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني.

والتقى روبيو برئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في ميامي أمس السبت. وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لم يشر إلى إيران إنهما ناقشا الحاجة إلى مواصلة العمل معا «لردع التهديدات وتعزيز الاستقرار والأمن في أنحاء الشرق الأوسط».

وقالت مارجوت حداد مراسلة شبكة إل.سي.آي الفرنسية أمس السبت إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أخبرها في مقابلة قصيرة بأنه لا يزال يتوقع معرفة رد إيران «قريبا جدا».

ومنعت طهران تقريبا عبور كل السفن غير الإيرانية للمضيق، الذي كان يمره عبره قبل الحرب نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية.

وشهدت الأيام القليلة الماضية أكبر تصعيد للاشتباكات في المضيق وحوله منذ سريان وقف إطلاق النار قبل نحو شهر وتعرضت الإمارات لهجمات جديدة يوم الجمعة.

استهداف ناقلة بضائع

وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الأحد أن ناقلة بضائع سائبة أبلغت عن تعرضها للاستهداف بمقذوف مجهول خلال إبحارها على بعد 23 ميلا بحريا إلى الشمال الشرقي من العاصمة القطرية الدوحة.

وأضافت الهيئة أن حريقا صغيرا اندلع قبل إخماده ولم ترد تقارير عن حدوث إصابات أو تأثير بيئي بسبب الواقعة. وتجري السلطات تحقيقا لمعرفة مصدر المقذوف.

ونقلت وكالة أنباء تسنيم شبه الرسمية للأنباء عن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا القول اليوم الأحد إن سفن الدول الملتزمة بالعقوبات الأميركية المفروضة على إيران ستواجه صعوبات في عبور مضيق هرمز.

وفي سياق متصل، أفاد نواب إيرانيون بأنهم يعملون على صياغة مشروع قانون لإضفاء الطابع الرسمي على إدارة إيران لمضيق هرمز، يتضمن بنودا تحظر مرور سفن «الدول المعادية».