هرمز.. معركة كسر عظم الحرس الثوري الأخيرة

تحول إغلاق مضيق هرمز إلى عبء اقتصادي ثقيل على إيران، بعدما كبّدها خسائر قُدرت بنحو 270 مليار دولار، ما زاد من حدة الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد.

ولم يعد المضيق مجرد ممر مائي استراتيجي، بل أصبح ساحة صراع بين الولايات المتحدة وإيران، تتداخل فيها حسابات النفوذ والردع.

ويرى الباحث في مركز الإمارات للسياسات محمد الزغول أن فتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة الدولية يمثل هدفا استراتيجيا لواشنطن، إذ إن نجاح القوات الأميركية في التحرك بحرية داخل المضيق سيقوض الهيبة التي بناها الحرس الثوري الإيراني لسنوات.

وأشار الزغول إلى أن الحرس الثوري فقد جزءا كبيرا من قدراته الصاروخية، كما تعرض برنامجه النووي لضربات مؤثرة، ما جعل مضيق هرمز آخر أوراق الضغط التي تستخدمها طهران في مواجهة المجتمع الدولي.

كما اعتبر أن مؤسسات النظام الإيراني باتت تعاني من حالة ضعف واضطراب، مؤكدا أن التعامل مع إيران وفق منطق الدول التقليدي لم يعد دقيقا، لأن القرار الفعلي أصبح بيد الحرس الثوري أكثر من المؤسسات السياسية.

من جانبه، أوضح محلل الشؤون الأميركية بول سالم أن الرؤية الأميركية تختلف عن الإسرائيلية في التعامل مع الأزمة، مشيرا إلى وجود تساؤلات داخل واشنطن حول جدوى أي تدخل عسكري مباشر ضد إيران، خاصة في ظل عدم ارتباط الأزمة بشكل مباشر بالأمن القومي الأميركي.