
الريادة: سجل مستشفى ميد كير الملكي التخصصي في دبي إنجازاً طبياً عالمياً، بعدما أصبح أول مستشفى خارج الولايات المتحدة يقدم علاجاً جينياً جديداً مرخصاً لمريض بالغ مصاب بضمور العضلات الشوكي (SMA)، في خطوة قد تمثل تحولاً في علاج أحد أندر الأمراض العصبية الوراثية.
العلاج المعروف باسم إيتفيزما (Itvisma)، أُعطي لمرة واحدة عبر الحقن داخل القراب لمريض مصري يبلغ 22 عاماً، شُخّص بالمرض منذ كان عمره 18 شهراً، وظل يستخدم الكرسي المتحرك معظم حياته.
ويمثل هذا التطور توسعاً لافتاً في استخدام العلاج الجيني لمرضى ضمور العضلات الشوكي، بعدما كانت معظم العلاجات المتقدمة تقتصر على الأطفال دون سنتين. أما الآن، فيُتاح العلاج للمرضى الأكبر سناً عبر هذا النهج الجديد المعتمد حديثاً.
مرض نادر وعلاج قد يغير القواعد
يُصيب ضمور العضلات الشوكي نحو مولود واحد من كل 10 آلاف مولود حي حول العالم، بينما يُصيب ضمور العضلات الدوشيني 300 ألف صبي حول العالم، ويتسبب في ضعف عضلي تدريجي قد يؤثر على الحركة والتنفس والبلع، بينما كانت الخيارات العلاجية للبالغين محدودة للغاية لسنوات.
ويعمل العلاج الجيني الجديد عبر إيصال نسخة فعالة من جين “SMN1” المفقود مباشرة إلى السائل النخاعي، لمعالجة السبب الجذري للمرض، بدلاً من الاكتفاء بإبطاء تطوره.
سجل متنامٍ في العلاجات الجينية
ويأتي هذا الإنجاز بعد أقل من عام على تسجيل ميد كير سابقة أخرى، عندما أصبح أول مزود رعاية صحية عالمياً يقدم العلاج نفسه لطفل دولي يبلغ 4 سنوات مصاب بالمرض.
وتكشف الأرقام حجم خبرة المركز في هذا المجال، إذ عالج حتى الآن أكثر من 190 مريضاً بضمور العضلات الشوكي، إلى جانب 20 مريضاً بضمور العضلات الدوشيني، قدموا من الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا وأوروبا.
الميزة اللافتة في العلاج الجديد أنه يُعطى مرة واحدة فقط، بدلاً من الحاجة إلى جرعات متكررة، وهو ما وصفه المريض بأنه فارق كبير في تجربته العلاجية.
وقال بعد تلقي الجرعة: “لم أشعر بأي ألم، وأنا سعيد لأنني لم أعد بحاجة إلى حقن متعددة كما كان يحدث سابقاً”.




