إسبانيا تصعد ضد إسرائيل: سانشيز يطالب بفسخ اتفاق الشراكة الأوروبي ويغلق الأجواء أمام طائرات الصراع

الريادة: أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، اليوم الأحد، أن بلاده ستتقدم بطلب رسمي. إلى الاتحاد الأوروبي لفسخ اتفاق الشراكة المبرم مع إسرائيل منذ عام 2000، مؤكداً أن مدريد لن تقبل بالشراكة مع حكومة “تنتهك القانون الدولي”.

تحرك دبلوماسي في بروكسل

وخلال تجمع انتخابي في إقليم الأندلس، كشف سانشيز أن الحكومة الإسبانية ستقدم المقترح رسمياً يوم الثلاثاء المقبل.

وبرر هذا التوجه بقوله: “إن حكومة تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن تكون شريكاً للاتحاد الأوروبي”. في إشارة واضحة إلى حكومة بنيامين نتنياهو، والملاحقات الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بشأن جرائم الحرب في قطاع غزة.

إجراءات سيادية: إغلاق الأجواء وحظر السلاح

ولم يتوقف التصعيد الإسباني عند الجانب الدبلوماسي؛ حيث أعلن سانشيز إغلاق المجال الجوي لبلاده أمام. أي طائرات تشارك في الصراع الحالي، واصفاً العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة بأنها “متهورة وغير قانونية”.

وتأتي هذه الخطوات استكمالاً لسلسلة إجراءات اتخذتها مدريد، شملت:

  • خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي: إعفاء السفيرة الإسبانية لدى إسرائيل “آنا سالومون بيريز” من مهامها، وتحويل البعثة إلى مستوى “قائم بالأعمال”.
  • الحظر العسكري: تفعيل مرسوم ملكي يقضي بفرض حظر شامل على تزويد إسرائيل بالأسلحة. ومنع السفن والطائرات المحملة بالعتاد العسكري من استخدام الموانئ والمطارات الإسبانية.

ردود الفعل الإسرائيلية

في المقابل، هاجم وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، القرارات الإسبانية، واصفاً إجراءات الحظر ومنع عبور الأسلحة بأنها “عمل معادٍ للسامية”.

وتأتي هذه التوترات في وقت تزداد فيه الضغوط الدولية على مدريد، خاصة مع تهديدات واشنطن. بفرض عقوبات على أعضاء حلف “الناتو” الذين لا يتماشون مع سياساتها في المنطقة.

يرى مراقبون أن الموقف الإسباني يمثل ذروة الانقسام داخل الاتحاد الأوروبي تجاه الحرب، ويضع بروكسل. أمام اختبار حقيقي لمبادئ “اتفاقية الشراكة” التي تشترط احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي لاستمرار العمل بها.