
الريادة: في قراءة تحليلية لافتة، قدم الصحفي الموريتاني سيد محمد الملقب “بوجرانة” مقاربة مغايرة. للقرارات الاقتصادية الأخيرة، معتبراً أن حكومة الوزير الأول المختار ولد أجاي، وبتوجيهات صريحة. من رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، كسرت القاعدة التقليدية للحكومات التي “تعطي باليمين لتأخذ بالشمال”.
وأوضح “بوجرانة” في تدوينته أن المألوف دولياً هو لجوء الحكومات للضرائب والجباية المثقلة لكاهل . المواطن عند كل أزمة، بيد أن الإدارة الحالية اعتمدت “عكساً إيجابياً” لهذه القاعدة.
فبينما فرضت الظروف الدولية زيادة “اضطرارية” في أسعار المحروقات، حرصت الدولة على أن تكون هذه النسبة. هي الأقل عالمياً، موازاة مع تكثيف إجراءات ترشيد الإنفاق الحكومي في القمة لخدمة القاعدة.
ويرى الصحفي بوجرانة أن جوهر السياسة الحالية يكمن في “توزيع ضغط الأزمات العالمية بلمسة. من الرحمة والعدالة”، مستعرضاً حزمة من الإجراءات التي استهدفت الفئات الهشة والمتوسطة مباشرة:
- رفع الحد الأدنى للأجور: لتعزيز صمود الشغيلة.
- دعم العمال ذوي الدخل المحدود: منح مساعدة معتبرة لمن تقل رواتبهم عن 130 ألف أوقية. وهي خطوة تعكس إدراك الحكومة لتأثيرات التضخم على الطبقة الوسطى.
- الالتزام تجاه “المتعففين“: تعزيز الدعم المخصص للأسر المسجلة في سجل “تآزر”، لضمان وصول المعونة لمن هم أكثر استحقاقاً.
وخلص بوجرانة في تحليله إلى أن ما يجرى حالياً هو تجسيد لإصرار فخامة رئيس الجمهورية على “الرفق. بالمواطن الضعيف”، حيث لم تُترك الفئات الهشة لمواجهة تقلبات السوق العالمية وحيدة. بل تم تصميم الإجراءات بحيث يمتص “ميزان العدالة الاجتماعية” صدمة الزيادات، ويحولها إلى فرصة لتعزيز التكافل الوطني.
إن هذا التوجه، بحسب “بوجرانة”، لا يمثل مجرد “تسيير أزمة”، بل هو نهج سياسي يضع كرامة المواطن. واستقراره المعيشي فوق كل اعتبار محاسبي جامد.




