بمساهمة من رئيس الجمهورية.. إطلاق النسخة الخامسة من مبادرة “أيادي الخير” لدعم أسر الصحفيين

الريادة: أطلقت نقابة الصحفيين الموريتانيين في العاصمة نواكشوط، الموسم الخامس من حملتها الإنسانية “أيادي الخير”، المخصصة لدعم عائلات وأرامل الصحفيين الراحلين، وسط دعم رسمي لافت وتأكيدات حكومية على مواصلة مسار الإصلاح الإعلامي في البلاد.

وشهدت الندوة الإفتتاحية للحملة إعلان وزير الثقافة والفنون والاتصال، الحسين ولد مدو، عن تقديم  رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني مساهمة مالية شخصية بقيمة 10 ملايين أوقية قديمة (حوالي 25 ألف دولار)، دعماً للمبادرة التي ترفع هذا العام شعاراً قرآنياً يحث على الإنفاق والتكافل الاجتماعي.

وفي كلمته، اعتبر ولد مدو أن هذه الخطوة تتجاوز الدعم المادي المباشر، لتكرس “تقليداً إنسانياً نبيلاً” يضع المسؤولية الاجتماعية في صلب العمل الصحفي، مشدداً على أن انحياز المهنة لقيم التآزر يعيد الاعتبار لجوهر رسالتها الأخلاقية.

وعلى الهامش المهني، استغل الوزير المناسبة للتذكير بمسار “الإصلاح المؤسسي” الذي يشهده قطاع الإعلام الموريتاني منذ عام 2019، مؤكداً أن:

  • صون حرية الصحافة يمثل ركيزة أساسية في بناء دولة القانون.
  • الإصلاحات الجارية هي ثمرة تشاور واسع يهدف لترسيخ إعلام مهني ومسؤول.
  • العملية الإصلاحية مستمرة وتتطلب تعاوناً وثيقاً بين مؤسسات الدولة والهيئات المهنية.

من جانبه، وصف نقيب الصحفيين الموريتانيين، أحمد طالب ولد المعلوم، المبادرة بأنها “تجسيد حي لقيم التراحم”، موجهاً نداءً إلى الأسرة الإعلامية والمحسنين بضرورة الالتفاف حول أرامل ويتامى الزملاء الذين فقدوا معيلهم في سبيل الرسالة الإعلامية، معتبراً ذلك “واجباً أخلاقياً” قبل أن يكون مهنياً.

وقد شهد الحفل حضوراً دبلوماسياً وحكومياً بارزاً، من بينهم سفير المملكة العربية السعودية في نواكشوط، وعمدة بلدية تفرغ زينه، والمدير العام للوكالة الموريتانية للأنباء، إلى جانب شخصيات فكرية ودينية قدمت محاضرات حول فضل التكافل الاجتماعي.

يذكر أن مبادرة “أيادي الخير” باتت موعداً سنوياً ثابتاً في موريتانيا، تهدف من خلاله النقابة إلى تعزيز روح “الجسد الواحد” داخل الوسط الصحفي، وسد الاحتياجات المعيشية لأسر الراحلين في مواسم الخير.