
الريادة: أفتى المجلس الأعلى للفتوى بعدم جواز إدخال الأطفال المسلمين إلى مدارس أجنبية يُخشى. أن تؤثر على معتقدهم الديني، أو تشككهم في ثوابت الإسلام وتعاليمه.
وأكد المجلس، في فتوى صادرة عنه، أنه «لا يجوز أن يُسلَّم الولد المسلم لروضة أو مدرسة أو مدرّس. أو حاضنة تشككه في دينه، وتنكر رسالة نبيه، وتزرع فيه استهجان أخلاق الإسلام وشعائره».
وجاءت الفتوى رداً على سؤال وُجّه إلى المجلس بشأن حكم تدريس الأبناء في مدارس أجنبية يُخشى. تأثيرها على عقيدتهم، وما يترتب على الوالد من مسؤولية شرعية في مثل هذه الحالة.
وأوضح المجلس أن الأبناء من أعظم نعم الله على عباده، وأن مسؤولية رعايتهم وتربيتهم مسؤولية مشتركة بين الأبوين، غير أن الولاية في التعليم والتربية تقع على عاتق الأب بالدرجة الأولى، مستشهداً بقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً}، وبحديث النبي ﷺ: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».
وشدد المجلس على أن خشية الوالد على معتقد أبنائه وتربيتهم الدينية خشية معتبرة شرعاً، توجب عليه إبعادهم. عن كل ما قد يهدد دينهم أو سلوكهم، مؤكداً أن حفظ الدين يأتي في مقدمة المقاصد الضرورية التي اتفقت عليها الشرائع.
وأضاف أن من شروط الحضانة والأمانة في التربية أن يكون القائم عليها مأموناً على دين الطفل، لافتاً. إلى أن تعريض الأبناء لمؤسسات تعليمية تُضعف انتماءهم الديني أو تزرع فيهم التشكيك في العقيدة يخالف مقاصد الشريعة.
وخلص المجلس إلى أن إخراج الأبناء من المدارس التي تشكل خطراً على عقيدتهم واجب شرعي، وأن ما. يدعو إليه الأب في هذه الحالة يدخل في باب المصلحة الواجبة. مؤكداً أن حماية الأبناء من الانحراف العقدي والسلوكي مسؤولية شرعية مؤكدة لا يجوز التفريط فيها.
للاطلاع على نص الفتوى كاملاً اضغط هنا




