
الريادة: كشفت أول مهمة للأمم المتحدة منذ سقوط مدينة الفاشر بيد قوات الدعم السريع أواخر أكتوبر. عن حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها من تبقى من المدنيين في المدينة الواقعة غربي دارفور.
وقالت المنسقة الإنسانية للأمم المتحدة في السودان، دنيز براون، إن الزيارة كانت “شديدة التوتر”. ووصفت المشهد بأنه “أشبه بمسرح جريمة واسعة النطاق”، وذلك بعد أيام من مقتل جنود حفظ سلام في مدينة كادوقلي.
نزوح جماعي وظروف قاسية
وفق تقديرات المنظمة الدولية، فرّ أكثر من 100 ألف شخص من الفاشر ومحيطها منذ سقوطها، بعدما كانت آخر معاقل الجيش السوداني في دارفور الغربي.
وقد خلّفت المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع -التي اندلعت منذ العام 2023 إثر انهيار الشراكة. بين الجنرالين عبد الفتاح البرهان ومحمد حمدان دقلو- مئات القتلى.
أما من بقي في المدينة، فلا يتجاوز عددهم بضع مئات، يعيشون في مبانٍ مهجورة أو تحت أغطية. بلاستيكية وأكوام من الخشب والأنقاض، بلا مياه صالحة للشرب ولا مرافق صحية.
وتشير الأمم المتحدة إلى وجود جرحى بحاجة إلى إجلاء طبي، فضلاً عن تقارير عن مدنيين محتجزين.
محاولات إنقاذ محدودة
ورغم محدودية الزيارة الأممية التي اقتصرت على بضع ساعات في أماكن محدودة، فقد رصدت فرق الإغاثة نقصاً حاداً في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.
غير أن بارقة أمل ظهرت مع افتتاح مطبخ جماعي في إحدى المدارس التي تحولت إلى مركز استقبال، تديره مبادرة “غرف الاستجابة الطارئة” في مدينة نيالا.
ويُنتظر أن تتوسع هذه المبادرة لتشمل 16 مركزاً للنازحين، حيث ستُوزَّع وجبات يومية وطرود غذائية ومواد للإيواء، في محاولة لتخفيف معاناة من بقي في المدينة المنكوبة.
المصدر: Euronews




