
يؤكد مراقبون أن البيان الأخير الصادر عن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، الذراع الإقليمي لتنظيم القاعدة في غرب إفريقيا، يشكّل منعطفاً جديداً في خطاب التنظيم، بعدما اتخذ صيغة سياسية مباشرة تضمنت تحذيراً لتركيا ودعوة إلى انتفاضة شعبية في باماكو ضد السلطة العسكرية الحاكمة في مالي.
ويعكس البيان، الذي صدر بعد أشهر من الحصار الاقتصادي الذي تفرضه الجماعة على العاصمة، تحولاً استراتيجياً يعبر عن رغبتها في الظهور كـفاعل سياسي داخل المشهد المالي، وليس مجرد تنظيم مسلح.
خطاب بلغة غير مسبوقة
أصدرت الجماعة وثيقة اتهمت فيها الجيش المالي ومجموعة فاغنر الروسية بارتكاب مجازر بحق المدنيين، مطالبة بـ تحقيق دولي في هذه الانتهاكات.
كما تضمّن البيان دعوة صريحة لانتفاضة شعبية، وإقامة حكومة إسلامية، إضافة إلى رسالة مباشرة إلى تركيا تطالبها بالتوقف عن مساندة قتلة الأطفال والنساء، في إشارة إلى دعمها للطائرات المسيّرة التي يستخدمها الجيش المالي.
وشدد التنظيم على أنه سيواصل مسالمة من سالمه والكف عمّن كفّ عنه، في محاولة لإعادة تقديم نفسه كجهة قادرة على التعامل السياسي مع القوى المحلية والدولية.




