معرض نواكشوط الدولي للكتاب: مشاركة فلسطينية متميزة وحضور نوعي وزيارة رسمية تؤكد عمق الروابط الثقافية

الريادة – نواكشوط: شكّلت مشاركة دور النشر الفلسطينية في النسخة الأولى من معرض نواكشوط الدولي للكتاب إضافة نوعية ولافتة، سواء من حيث تنوع المعروضات أو جودتها، وذلك بالنظر إلى المكانة الخاصة التي تحظى بها المؤلفات الفلسطينية لدى القارئ الموريتاني، الذي لطالما تفاعل مع القضية الفلسطينية ثقافيًا وفكريًا.

وقد تميز الجناح الفلسطيني بعرض مجموعة من الإصدارات الأدبية والفكرية والتاريخية، التي توثق التجربة الفلسطينية في مختلف أبعادها، وتفتح نوافذ على قضايا الهوية والمقاومة والشتات، إلى جانب أعمال أدبية معاصرة تعكس نبض المجتمع الفلسطيني وتطلعاته.

وفي لفتة تعكس عمق العلاقات الثقافية بين البلدين، أدى سعادة السفير الفلسطيني في نواكشوط، السيد بشير سليم أبو حطب، رفقة طاقم السفارة، زيارة خاصة لجناح فلسطين في المعرض، حيث اطلع على محتوى الإصدارات المعروضة، وتبادل الحديث مع ممثلي دور النشر المشاركة، مشيدًا بحفاوة الاستقبال واهتمام الجمهور الموريتاني بالإنتاج الثقافي الفلسطيني.

كما شملت الزيارة أروقة المعرض الأخرى، في إطار دعم الحضور العربي وتعزيز التواصل مع الفاعلين في المشهد الأدبي الموريتاني.

“رفوف الصحراء”: انطلاقة أولى لمعرض يراهن على الكتاب

ويُعد معرض نواكشوط الدولي للكتاب، الذي انطلقت نسخته الأولى في الـــ 20  من أكتوبر 2025 تحت شعار رفوف الصحراء، مبادرة ثقافية رائدة تهدف إلى ترسيخ مكانة نواكشوط كعاصمة للثقافة والكتابة في الفضاءين العربي والإفريقي. ويستمر المعرض حتى 26 أكتوبر، برعاية سامية من فخامة رئيس الجمهورية، وبإشراف من وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان.

ويهدف المعرض إلى:

  • إحياء مكانة الكتاب والقراءة في المجتمع الموريتاني
  • تعزيز التبادل الثقافي العربي والإفريقي
  • خلق فضاء للحوار والتنوع المعرفي بين الكتاب والناشرين
  • دعم الإبداع المحلي وترسيخ الهوية الثقافية الوطنية

ويشارك في المعرض أكثر من 80 دار نشر وطنية وعربية وإفريقية، إلى جانب تنظيم ندوات فكرية. أمسيات شعرية، معارض للفن التشكيلي والخط العربي، وجناح خاص بالأطفال.

فلسطين في نواكشوط: حضور يتجاوز الجغرافيا

وتعكس المشاركة الفلسطينية في هذا الحدث الثقافي رغبة حقيقية في الانفتاح على الجمهور الموريتاني. الذي يُعرف بذائقته الأدبية العالية وتفاعله مع القضايا القومية والإنسانية. كما تؤكد هذه المشاركة أن الثقافة تظل جسرًا متينًا للتواصل بين الشعوب، وأن الكتاب. الفلسطيني لا يزال حاضرًا في الوجدان العربي، رغم كل التحديات.