
الريادة : أكد وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، على أهمية البعد الثقافي في تحقيق التنمية المستدامة.
جاء ذلك في خطابه أمس بالمؤتمر ال13 لوزراء الثقافة بالعالم الاسلامي، المنعقد بجدة بالمملكة العربية السعودية،
واعتبر الوزير أن الثقافة وسيلة لبناء الأوطان، وتحقيق التنمية المستدامة على كافة الأصعدة؛وهي ليست مجرد استذكار للماضي؛ بل قوة محركة للحاضر والمستقبل، إذ تربط الإنسان بهويته وتاريخه؛ وتفتح أيضا أمامه آفاقًا متسعة نحو تحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضح أن العلاقة بين الثقافة والتنمية، بشقيها الاقتصادي والاجتماعي، تمثل عنصرًا حيويًا ومركزيا في بناء مجتمعاتنا؛ ذلك لأن الثقافة ليست مجرد أداة تُعبّر من خلالها الشعوب عن هوياتها فحسب؛ بل هي كذلك محرك اقتصادي يساهم في خلق فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي.
وأضاف أن الصناعات الثقافية والإبداعية أصبحت من أكثر الصناعات نموًا في العالم، وتساهم بشكل مباشر في زيادة الناتج المحلي الإجمالي، وتوفر ملايين الفرص الوظيفية في مختلف القطاعات.
ووجه وزير الثقافة في خطابه، الدعوة إلى “الإيسيسكو”، حاضنة المشترك الاسلامي، وإلى المملكة العربية السعودية رئيسة الدورة الحالية، لاستثمار التراث الاسلامي الثري، ولتعزيز التعاون الثقافي بين الدول الإسلامية؛ من خلال بناء شراكات استراتيجية، وتنظيم مشاريع ثقافية تساهم في نشر تلك الكنوز التي تزخر بها بلداننا، مؤكدا أن هذا التعاون سيكون، دون شك، وسيلة فعالة لتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي في بلداننا، كما سيكون طريقا سالكا لتعزيز هويتنا الثقافية الإسلامية والمحافظة عليها في وجه التحديات العالمية العاصفة.
وجدد وزير الثقافة موقف موريتانيا المتضامن مع المملكة العربية السعودية في مواجهة التصريحات غير المسؤولة التي استهدفتها على خلفية إعراب المملكة عن مناهضتها لمقاربات التدمير والتهجير ودعمها لمبادرات السلام الضامنة لحق الشعب الفلسطيني في الاستقلال والحرية والسلام.




