
سؤال واحد أوجهه لثلاثة أطراف ، أولا للمسؤولين الموريتانيين نقول : ياسادتنا الكرام كيف يمكن استمرار عدم المساوات بين مواطنين يشتركون في كل شيء يتقاسمون الأراض الزراعية في الارياف ،ويشتركون في الدراسة في جميع المدارس ويشتركون معا في التجارة ،وبعضهم يمارس كل الاعمال بينما البعض من مواطنيهم يترفعون عن الكثير من النشاطات ،بعضهم يرى نفسه يعامل بدونية لامبرر لها رغم فعاليتهم وتأثيرهم في كل مناح الحياة الوطنية في النشاطات الإنتاجية وفي الأنتخاب للمترشحين لكل مناصب التشاط الوطني ،ويعطيهم دستور البلد كل الحق في كل حقوق المواطنة سوى انهم لايستطيعون التمتع با الشعور بكامل المساوات في وطنهم وبا التقدير وفي المساواة في استغلال الفرص ؟! نسألكم مرة اخرى إخوتنا المسؤولين كيف ستواصلون المحافظة على الاستقرار وسلاسة وسلامة الامور في ظروف يشعر فيها البعض بنقص في التكافؤ وشعورهم برضى جميع إخوتهم وقبولهم استمرار ما لايمكن استمراره؟!
إخوتي المسؤولين إن ما يسود من تطور إحساس جزء كبير من المواطنين بعدم المساوات وتطور افكار الانعزال والغضب والحقدعند البعض وبدؤ مستويات من التحريض الذي يغذيه الواقع السيء السائد دون أدنى تحفظ يجعل الوضع ينذر بمحاذير نعتقد انكم مطالبون بإدركها وبتلافيها!!!
وتفس السؤال اوجهه لعلماء البلد وفضلاؤه المحرمون إخوتنا وسادتنا العلماء هل يمكن استمرار سكوتكم على ما يعتمل داخل الوطن من اسباب الفرقة انطلق في البداية من ما ض رق زال ولم يزل تأثيره ومن تقسيمات مهنية لحياة بداوة ذهبت البداوة وبقت هي على حالها مستمرة تقسم المجتمع حتى أصبح الوضع يشكل خطرا على الانسجام والاستقرار والسلام؟! فهل لا ترون وانتم انتم بعلمكم ونباهتكم ومسؤوليتكم أن الوضع يتطلب منكم التدخل القوي من قبلكم حتى تسود العدالة وتطمئن النفوس ويتراص الجميع في تماسك وتمسك بدينهم وقيمهم وتحقيق مصالحهم !!!
ونفس السؤال نوجهه للمثقفين والكتاب والادباء والشعراء وجميع انواع الصحفيين والمدونين ،هل تعتقدون جميعا ان مشاركتكم في الحياة الوطنية تناسب حاجة وظروف الوطن ؟ وهل تعتقدون انكم عكستم وعيكم وإدراككم فيما يخدم استمرار وطننا وتجنيبه للمآزق التي تنتظره إذالم يعالج الاختلالات والشوائب العالق فيه من ماض البداوة والجهل بمتطلبات الحياة؟ هل تريدون ان تستمرو مغمضي العيون سائرين نحن الهاوية كلكم لا يريد سوى خدمة ذاته ولو جاء الطوفان بعد ذلك؟!
إنني اعلم ان ليس هناك رد على سؤالي لامن طرف سلطات ورثت وضعا من سلطات استلمته من سلطات سبقتها كلهم مستسلمون للحالة السائدة التي لا يريد أحدا التعرض لها ومواجهتها رغم شعور الجميع بمخاطرها إن علاج السلطات المحدوة لبعض النواحى وترقيعاتها وتخفيفها لبعض الاحتقانات ليست لها كلها قيمة حقيقية آن الامور تسير نحو التأزيم خطوة فخطوة ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم.وإن انشغال العلماء بامور السلم العالمي وتطورات اوضاع فلسطين الذين لم يقدموا لها شيئا ،والاهتمام بوضع قطر وتركيا كلذلك شغل علماءنا عن مخاطر تهدد الوطن أكثر أهمية وإلحاحا من كل ماسواها ،وهناك البعض منهم لايرى شؤون الحياة جزئا من شؤون الدين فا الجميع في نظرى المتواضع فرط في الواجب الذي عليه حيث كان ومايزال ينتظر منهم لفتة وجهدا يجنب البلد بعض المخاطر!!!
اما الاخوة المثقفون بكل اصنافهم فهم مقصرون في الاكثر ومشتركون بجزء مهم منهم في توجيه الأمور نحو وجهتها الخاطئة ووذلك بدعمهم الواقع غير الصحيح وتركهم التفاعلات تتحكم في توجه الأمور نحو وجهتها التي لا تخدم المستقبل و الآمن والسلام.والله نساله لطفه وحسن العاقبة !!!




