الريادة / ما بين إكراهاتِ الواقع وطموحاتِ الوصول، استطاعت المرأة الموريتانية أن تَفرِضَ ذاتَها في المشهد السياسي إلى جانبِ أخيها الرجل، تاركةً بذلك المهامَّ الموكلةَ إليها تحكي قصتَها.
في الوقتِ الذي كانت فيه بعضُ المناصب حكرا على الرجل تقلدتِ المرأةُ الموريتانيةُ مناصبَ مُهمةً مقارنةً بنظيراتها في الدول العربية وفق شهادةِ منظماتٍ دوليةٍ وهيئاتٍ عليا، بفضل ما أصبحت تُحظى به في الفترة الأخيرة من مميزات من خلال إرادةٍ سياسيةٍ قويةٍ تدعم وجودَها في العمل السياسي.
ففي عام ألفين وثلاثة عشر أصدرت الحكومة الموريتانية تشريعا يضمن عشرين مقعدا انتخابيا للمرأة إضافة إلى عشرين مقعدا لها على اللائحةِ الوطنية العامة حيث يُلزَم كلُّ حزب بتشكيلها من رجل وامرأةٍ على التوالي.
بعد أن كانت الأحزابُ السياسيةُ في ترشيحاتها تعتمدُ على الأطر القبلية مع سيطرة العقلياتِ والصورِ النمطيةِ التي كان المجتمع يرسُمها للمرأة، استطاعت أن تُحقق نتائجَ مهمةً في السياسية، وذلك ما جسدته من خلال مشاركتِها في الوظيفة العمومية وولوجِها لمعظمِ الوظائف في شتى المجالات.
وعلى الرَّغم من أن المرأةَ الموريتانيةَ قد قطعت أشواطا متقدمةً في مختلِف المجالاتِ إلا أن تمثيلها في اللوائح الانتخابية لبعض الأحزاب ما زال ضعيفا حسب ما يراه الباحثون المهتمون بهذا السأن، الأمر الذي يستدعي الاهتمام بالمرأة من ناحية التعليم والتدريب وتشجيعَها لتعزيز موقعِها ودورِها الفاعل في المجتمع.
وما بين المُميزاتِ التي باتت المرأة الموريتانية تَحظى بها خلال السنوات الأخيرة وما تقوم به الحكومة من سنِ و تشريع القوانين لصالح المرأة ما زالتِ المرأةُ الموريتانيةٌ تطمح إلى تعزيز المشاركِة للوصول إلى المناصب العليا والرفعِ من مستوى تمثيلها في دوائرِ صُنعِ القرار فهل يرى المهتمون بقضايا المرأة أنها وصلت إلى الحد الأعلى؟
أم أنها ما زالت تحتاج المزيدَ من التمكين لتصلَ إلى قمة الهرم القياد؟




