حان الوقت لقيام العلماء بدورهم فيما نعيش!!!

التراد ولد سيدي

لقد بذلنا كوطنيين مذ الستينات مابوسعنا لتوعية شعبنا حول الخطر الذي يتهدده إذالم ينهي ظواهر الرق والآثار المتبقية من مخلفاته من تهميش اوغبن اونقص مكانة يحد من المساواة،كما بذلنا في نفس الوقت كل ممكن لجعل شعبنا يتجاوز عقلبة احتقار بعض فئاته واعتبارهم غير متساوين مع باق إخوتهم في الوطن، فحاولنا أن يعلم شعبنا أن لمعلمين وإيغاون وآزناغ يتمتعون بنفس الأصل التسبي ونفس الجنس والخصائص ،وإذالم يكونو أفضل من الجميع بفضل مايمارسون من أعمال مفيدة وإبداع في الصنعة وفي الفن بالنسبة للمعلمين وإيغاون، وتأثير نافع في الحياة الاقتصادية بالنسبة لآزناغ !!! لقدبذل الكادحون التقدميون والقوميون الناصريون والبعثيون ووطنيون متنوعون كل جهدممكن لتوعية شعبنا وجعله يتغلب على مخلفات الماضي وتأثير ظروف الجهل والبداوة ،والأنعزال عن العالم في أطراف الصحراء ،لكنهم لم ينححوا لاسباب كثيرة لعل أهمها عدم وعي رجال الدين الذي تسبب في عدم انخراطهم في المجهود القادر على تصحيح نظرة الشعب لواقعه الغريب .إ
إن بلدنا المسلم الذي يتمذهب بالمذهب المالكى والعقيدة الأشعرية يتميز بالتقليد والمحافظة ولايمكن تصور تأثير تغيير عقلي فيه مالم يشترك رجال الدين بفتاوى وحراك قوي يصل تأثيره لكل الفئات ،ولقد صعب ذلك على رجال الدين عندنا فلم يدركوا خطورة الوضع وقوة تأثيره على حياة الناس أمنا واستقرارا، و نتيجة ذلك ظل الوضع يتطور بفعل التوسع في التعليم الذي أظهر للمتعلمين التناقض بين واقعنا وما يجري في العالم من توجه نحو المساواة واحترتم الحقوق ؛ وظل يزداد موقف ضحايا الرق قوة وردود فعلهم تزداد شدة دون أن يؤثر ذلك على عقل غالبية شعبنا لأن علمائنا لم ينبسو ببنت شفة !!!
إن عدم اهتمام علمائنا بحالة الرق ومخلفاته وحالة الموقف من لمعلمين وإيغاون وآزناغ وعدم رؤيتهم لمآلات تطور تناقض المجتمع واختلافه وتأثير ذلك على السلم الاجتماعي والامن والسكينة جعل علماؤنا يهتمون بكل شيء إلا هذه الموضوعات التي قد تقضي على وجودنا كوطن وككيان !!!
لكن لماذا علماؤنا يعملون لتغيير العالم ،ويشاركون في كل شيء يهم المسلمين وأحيانا يهم النصارى واليهود، ولايرون خطورة مايجري في وطنهم من تناقض وصراع تجاوز خطوطا جمرا ، و يرون مانحن فيه من مجانبة الحق والصواب مع إخوة لنا نحتقرهم دون وجه حق ونمارس عليهم مالا يقره تلشرع والعرف!! ونتجاوز ونتهاون بأهم مقومات ومقاصد الإسلام الوحدة والمساواة؟!
لقد حان الوقت بل تأخر كثيرا تحينه لاشتراك الجميع وفي مقدمتهم العلماء في عمل جدي فعال لإنقاذ الوطن المهدد فعليا بالفناء إذالم يتجاوز عقليته القبلية الفئوية المنافية لتعاليم الشرع وطبائع الأمور!!!!