كرة القدم: إحياء لليالي الأحياء الشعبية في رمضان

الريدة / لشهرِ رمضانَ ما يُميزه عن غيرِه من الأزمنةِ الأخرى، كالعاداتِ والتقاليدِ التي يمارسُها البعض في هذا الشهر خاصةً والتي يبقى بعضها راسخا نتيجة ارتباطهِ بالتراث الشعبي، ومنها ما اندثرَ بفعل الزمن والتقاليدِ الجديدة، إلا أن هناك عاداتٌ وتقاليدٌ ما زالت لها مكانةٌ في النفوسِ بل تُعتبر بمثابةِ الموروث الشعبي الذي يُتَوارثُ جيلا بعدَ جيل، ولعل  كرة القدم وإن كانت دخيلةً على الثقافة الموريتانية، إلا انها حَجَزتْ لنفسها مكانةً وأصبحت شبهَ تراثٍ تقليديٍ خاصةً في شهر رمضان.
تتزينُ ساحاتُ الأحياءِ الشعبيةِ الموريتانية،  ليلا خلال شهر رمضان المبارك،  بعُرس كُرويٍ يضم أبناءَ جميع الأحياءِ المجاورةِ، حيث تلقى اقبالا مميزا ومتابعة جماهيرية من قبل سكانِ الأحياء المجاورة للساحات المخصصة لِلُّعبةِ، والتي يؤمها الجمهور من كلا الجنسين.
تعتبرُ لعبةُ كرةِ القدم خلال شهر رمضان، متعةً وترفيهاً واحياءً لليالي الحي وسكانه، الذي تعد هذه اللعبة بالنسبة للكثرين منهم جزءً لا يتجزء من العادات التي يتميز بها هذا الشهر الفضيل.
على الرُّغم مما تجده هذه العادةُ في نفوس سكان الأحياء الشعبية إلا أنها في الوقتِ الحالي بدأتْ تَفْقِدُ طعمَها، لتصبح في عِداد الذكرياتِ لأسبابٍ من ابرزِها اتساعُ تمددِ العمران، واختفاءُ المساحات الخالية، ورغم ذلك  مازال هناك  قلةٌ يفرضون احياء هذه العادة في رمضان وإن كان الهدف منها الترفيهُ أكثرَ من ممارسةِ الرياضة.

تقرير: فاطمة اصنابو