
أكّدت الولايات المتّحدة السبت أنّها أجرت “محادثات جيّدة” مع كوريا الشماليّة في السويد، على الرغم من أنّ بيونغ يانغ حمّلتها مسؤوليّة فشل هذه المباحثات حول البرنامج النووي الكوري الشمالي.
وقالت المتحدّثة باسم الخارجيّة الأميركيّة مورغان أورتيغاس في بيان إنّ “التصريحات التي أدلى بها وفد كوريا الشماليّة في وقت سابق لا تعكس مضمون ولا روح المشاورات اليوم والتي استمرّت ثماني ساعات ونصف ساعة. لقد طرح (ممثّلو) الولايات المتّحدة أفكارًا خلّاقة وأجروا محادثات جيّدة مع نظرائهم الكوريين الشماليين”.
وأضافت انّ الولايات المتحدة وافقت على دعوة الجانب السويدي “للعودة إلى ستوكهولهم (..) لمواصلة المشاورات حول كلّ المسائل”.
ولفتت إلى أنّ واشنطن وبيونغ يانغ “لن تتمكّنا من تخطّي إرثٍ من سبعين عامًا من الحرب والأعمال العدائيّة في شبه الجزيرة الكوريّة، في يوم سبتٍ واحد. هذه مسائل مهمّة وتتطلّب التزاماً قويّاً من البلدين. الولايات المتحدة التزمت بهذا”، في إشارة إلى أنّ الكرة هي بالنسبة إلى إدارة الرئيس دونالد ترامب في ملعب كوريا الشماليّة.
وشكّلت هذه المفاوضات أوّل محاولة لإحياء الحوار بين البلدين منذ فشل قمّة هانوي في شباط/فبراير بين ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
والتقى الموفد كيم ميونغ جيل من كوريا الشمالية، وستيفن بيغون المبعوث الخاص للرئيس الأميركي في ستوكهولم، بوساطة من الموفد الخاص للسويد كنت هارستيد الذي عمل هذا الصيف على الافراج عن الطالب الاسترالي اليك سيغلي بعدما احتجزته بيونغ يانغ فترة قصيرة.
وعقِدت جلسات العمل في منطقة محصّنة على إحدى جزر ستوكهولم، على بُعد مئات الأمتار من سفارة كوريا الشمالية.
وعلى الأثر، أعلن كيم ميونغ جيل فشل المباحثات.
وصرح للصحافيّين أمام سفارة بلاده في العاصمة السويديّة بأنّ “المفاوضات لم ترض توقعاتنا وفشلت في نهاية المطاف (…) إنّ فشل المفاوضات التي لم تُحرز أيّ تقدّم سببه فقط الولايات المتحدة التي لم تتراجع عن موقفها المعتاد”.
وأضاف “الولايات المتحدة كانت قدّمت اقتراحات تعكس مقاربة مرنة وأساليب جديدة وحلولا خلاقة. لكنهم أصابونا بخيبة أمل كبيرة وقضوا على حماستنا للمناقشة لانهم لم يقدّموا شيئا على طاولة المفاوضات”.
وكان كيم ميونغ جيل قال في بكين وهو في طريقه إلى العاصمة السويدية إنه “متفائل” بشأن المحادثات الجديدة.




