
قال الوزير الأول السيد إسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيديا أن موريتانيا تعيش “مرحلة مفصلية من تاريخها السياسي والتنموي”، مثنيا على الدور المحوري لليابان في مواكبة السياسية التنموية الكبرى في البلاد.
وجدد في خطاب له خلال افتتاح مؤتمر طوكيو الدولي لتنمية أفريقيا
“تيكاد٧”الذي انطلقت أشغاله اليوم بمدينة يوكوهاما اليابانية ،تقدير
الحكومة والشعب الموريتانيين لمستوى علاقات التعاون والشراكة القائمة بين البلدين
ولما تقدمه اليابان لموريتانيا من دعم في مختلف المجالات .
وفيما يلي النص الكامل للخطاب:
“بسم
الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على النبي الكريم
صاحب المعالي شنزو آبيه
أصحاب الجلالة والسمو
أصحاب الفخامة
السادة الوزراء
أصحاب السعادة السفراء
أيتها السيدات ،أيها السادة
أود في البداية أن أتوجه بالشكر لصاحب المعالي الوزير الأول
السيد شنزو آبيه ،باسم صاحب الفخامة رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية السيد
محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي أتشرف
بتمثيله في هذه الدورة السابعة لقمة مؤتمر طوكيو الدولي حول تنمية أفريقيا
(لتيكاد).
صاحب المعالي
أود كذلك أن اشكر من خلالكم الشعب الياباني الشقيق ،على ما حظيت
به انا والوفد المرافق لي من حفاوة استقبال وكرم ضيافة، منذ أن حللنا بارضكم
الطيبة.
واغتنم هذه السانحة لأجدد لكم تقدير الحكومة والشعب
الموريتانيين لمستوى علاقات التعاون والشراكة القائمة بين بلدينا الصديقين ، ولما
تقدمه اليابان لموريتانيا من دعم في مختلف المجالات .
صاحب المعالي
نستحضر، و نحن نجتمع
اليوم في هذه المدينة الجميلة ، يوكوهاما، المبادئ الأساسية التي قام عليها منذ
ربع قرن ، مؤتمر طوكيو الدولي حول تنمية أفريقيا.
لقد لعبت اليابان من خلال هذا المؤتمر دورا محوريا في مواكبة
السياسات التنموية الكبرى التي انتهجتها بلداننا من اجل النهوض بمعدلات النمو
الاقتصادي وتحقيق التنمية والرفاه ، كما نجحت في المساهمة الفاعلة في تقديم أفريقيا
للفاعلين الدوليين والأصدقاء كشريك استراتيجي يمتلك مقدرات كبيرة ومؤهلات ضخمة غير
مستغلة.
صاحب المعالي
إننا في الجمهورية الإسلامية الموريتانية ، نعيش مرحلة مفصلية
من تاريخ بلادنا السياسي والتنموي ،تحدونا فيها أرادة قوية لتعزيز أركان دولة
العدل والمساواة والإخاء والمواطنة، التي تضمن لمواطنيها التعليم الجيد ، والتغطية
الصحية الكاملة، والتشغيل ، والنفاذ الى مختلف الخدمات الأساسية ،والقضاء
على الفقر والهشاشة.
إن تحقيق هذه الأهداف يلزمنا من جهة ، بالعمل الجاد على تعزيز
مكتسباتنا الوطنية في مجال التنمية المستدامة وتوطيد الأمن والسلم والاستقرار في
بلادنا وفي الساحل، ويلزمنا من جهة أخرى، بالتصدي
الفعال والناجع لجملة من التحديات الكبرى التي نذكر منها على سبيل المثال الآثار
السلبية للتغيرات المناخية، والمخاطر البيئية المختلفة، و تذبذب أسعار المواد الأولية.
وفي هذا الصدد، فإننا نتطلع الى دعم الحكومة اليابانية للمشاريع
والبرامج والورشات المتنوعة المفتوحة في بلادنا وتلك التي نحن بصدد فتحها ، كما
ندعو مختلف المستثمرين والشركاء الى استغلال مناخ الأعمال الجذاب في بلادنا
والاستفادة من فرص الاستثمار الهائلة التي يتيحها.
السيدات والسادة
في الختام ،نجدد تمسكنا بمبادرة التيكاد ،منوهين بما تم تحقيقه
من تنمية في بلداننا منذ انطلاق مسارها، متطلعين الى أن تتعزز الشراكة في إطارها
بما يعكس حجم العلاقات التاريخية الجيدة التي تربط دولنا بدولة اليابان الصديقة.
اشكركم
والسلام عليكم ورحمة الله”.




