
الريادة: قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن إحلال السلام في شبه الجزيرة العربية يتطلب وقف الهجمات العسكرية، واحترام حق الشعب اليمني في تقرير مصيره، وإنهاء الحصار البحري والجوي المفروض على اليمن، وإجراء حوار يستند إلى خارطة الطريق المتفق عليها بين اليمنيين والسعودية.
وأضاف بقائي، في تدوينة نشرتها وزارة الخارجية الإيرانية، الخميس، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة لتقديم أي مساعدة من شأنها الإسهام في تحقيق السلام.
وفي سياق متصل، نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بشدة التقارير المتداولة بشأن وجود خبراء عسكريين إيرانيين في اليمن، قائلاً إن الشعب اليمني يمتلك القدرات والخبرات والإرادة اللازمة للدفاع عن سيادته وكرامته، ولا يحتاج إلى تدخل أي طرف في هذا المجال.
ويأتي الموقف الإيراني في أعقاب تصريحات لوزير الداخلية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اللواء الركن إبراهيم علي حيدان، كشف فيها، الثلاثاء، عن وجود 21 خبيراً أجنبياً يعملون مع جماعة الحوثي، بينهم 14 خبيراً من الحرس الثوري الإيراني و7 خبراء من حزب الله اللبناني.
وقال حيدان إن طبيعة مهام هؤلاء الخبراء تعكس، بحسب وصفه، انتقال التدخل الخارجي من التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات العسكرية، فضلاً عن تطوير القدرات القتالية للجماعة.
وأوضح وزير الداخلية اليمني أن الخبراء يتوزعون على ست محافظات، هي الحديدة بثمانية خبراء، وصنعاء وصعدة بأربعة خبراء في كل منهما، وحجة وعمران بخبيرين في كل محافظة، إضافة إلى خبير واحد في منطقة الخوخة.
وأشار إلى أن تخصصاتهم تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، فضلاً عن تنسيق العمليات البحرية وتطوير الزوارق المفخخة والغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام والتكتيكات العسكرية.
كما تحدث حيدان عن وجود قيادات وخبراء عسكريين، قال إنهم يشرفون على غرف العمليات المشتركة وورش تطوير الطائرات المسيّرة والصواريخ، إلى جانب متخصصين في المجالات البحرية والرادارية والاتصالات والحرب الإلكترونية.
تعكس هذه التصريحات تبايناً واضحاً بين الموقف الإيراني الذي ينفي وجود خبراء عسكريين تابعين له في اليمن، واتهامات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً لطهران وحلفائها بتقديم دعم عسكري وفني مباشر لجماعة الحوثي.




