
الريادة: ألقى الفوز الكبير للحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية بظلاله على ملف سقف الدين، أحد أبرز التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه الأسواق المالية خلال العام المقبل، وسط توقعات بمواجهة أكثر حدة بين الحزبين بشأن رفع سقف اقتراض الحكومة.
وبحسب تحليل لشبكة CNBC، فإن تراجع الجمهوريين انتخابياً قد يضعف قدرتهم على احتواء الخلافات الداخلية بشأن الملف خلال الفترة المتبقية من سيطرتهم على الكونغرس، ما ينذر بمفاوضات شاقة قد تزيد اضطرابات سوق السندات الأميركية.
وتكمن أهمية هذه المواجهة في أن رفع سقف الدين يمثل إجراءً تشريعياً ضرورياً لتمكين الحكومة من مواصلة الاقتراض والوفاء بالتزاماتها المالية، وهو ما يمنح الديمقراطيين فرصة للضغط على إدارة الرئيس دونالد ترامب وانتزاع تنازلات، مقابل دعم تمرير التشريع.
وعلى خلاف المواجهات السابقة، التي كان فيها الجمهوريون يطالبون بخفض الإنفاق مقابل الموافقة على رفع سقف الدين، يرجح أن يسعى الديمقراطيون هذه المرة إلى فرض شروطهم، بما قد يفضي إلى اتفاق يتضمن زيادة الإنفاق الحكومي بدلاً من تقليصه.
وحذرت التحليلات من أن استمرار الخلاف، حتى مع التوصل في نهاية المطاف إلى تسوية توافقية، قد ينعكس سلباً على الأسواق، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة ضغوطاً اقتصادية جراء ارتفاع عوائد السندات.
ونقل التقرير عن أنيكيت شاه، رئيس فريق السياسات في واشنطن لدى بنك الاستثمار «جيفريز»، قوله إن الأسواق لا تزال تنظر إلى الديمقراطيين وفق تصورات قديمة، ولا تدرك مدى الحزم الذي يعتزم الحزب إظهاره في التعامل مع الملفات السياسية والاقتصادية خلال عام 2027.




