
الريادة: وثقت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية 1639 انتهاكاً إسرائيلياً في مختلف المحافظات الفلسطينية خلال شهر أكتوبر الماضي، تصدرتها اعتداءات المستوطنين بواقع 748 اعتداءً، تلتها عمليات الاعتقال التي بلغت 479 حالة، فيما سجل التقرير 173 اقتحاماً ومداهمة، وفق حصيلة شهرية أصدرتها الهيئة الأربعاء.
وأظهر التقرير أن اعتداءات المستوطنين شكلت النسبة الأكبر من الانتهاكات المسجلة خلال الشهر، في ظل تصاعد الهجمات على المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، الذي شهد اعتداءات على المزارعين، ومنعاً لهم من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب سرقة المحاصيل وتخريب الأشجار والأراضي الزراعية.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، سجلت الهيئة 97 حالة إغلاق وحواجز، و42 عملية هدم لمنازل ومنشآت، فضلاً عن 44 حالة حرق وتخريب للممتلكات، و33 إصابة، فيما رصدت 13 حالة مرتبطة بالتوسع الاستيطاني وإقامة البؤر الاستيطانية والكرفانات، إضافة إلى 10 حالات لمصادرة الممتلكات والاستيلاء عليها.
وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، تصدرت محافظة الخليل قائمة المناطق الأكثر تعرضاً للانتهاكات، بعدما سجلت 436 انتهاكاً، أي ما نسبته 26.60% من الإجمالي، تلتها محافظة رام الله والبيرة بـ282 انتهاكاً، بنسبة 17.21%، ثم نابلس بـ251 انتهاكاً، ما يمثل 15.31%.
وجاءت محافظة سلفيت في المرتبة التالية بـ227 انتهاكاً، بنسبة 13.85%، تلتها القدس بـ130 انتهاكاً، بنسبة 7.93%، فيما سجلت جنين 103 انتهاكات، وقلقيلية 75، وطولكرم 61، وأريحا والأغوار 27، وبيت لحم 25، وطوباس 22 انتهاكاً.
وأشار التقرير إلى أن موسم قطف الزيتون كان من أبرز المحطات التي شهدت تصاعداً في الاعتداءات، إذ تركزت الانتهاكات على المزارعين والأراضي الزراعية، من خلال الاعتداء المباشر على المواطنين، وعرقلة وصولهم إلى حقولهم، والاستيلاء على المحاصيل، وإلحاق أضرار بالأشجار والممتلكات.
كما رصدت الهيئة انتهاكات طالت المنازل والمنشآت، شملت عمليات هدم وتخريب، إلى جانب إجراءات الإغلاق وإقامة الحواجز، وما يترتب عليها من تقييد حركة المواطنين وتنقلهم بين المناطق الفلسطينية.
وفي القدس، أشار التقرير إلى استمرار الاعتداءات على المقدسات الدينية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى، كما تناول الانتهاكات التي طالت الحرم الإبراهيمي في الخليل، في سياق الإجراءات التي تستهدف المواقع الدينية وتؤثر على حرية وصول المصلين إليها.
ولم تقتصر الانتهاكات، وفق التقرير، على المدن والقرى، بل امتدت إلى التجمعات البدوية والرعوية، خصوصاً في مناطق مسافر يطا والأغوار، حيث تعرضت هذه التجمعات لاعتداءات استهدفت السكان وممتلكاتهم ومصادر رزقهم، في ظل ما تواجهه من ضغوط مرتبطة بالوجود الاستيطاني والإجراءات المفروضة على المنطقة.
وفي ما يتعلق بحركة المواطنين عبر معبر الكرامة، أفادت الهيئة بإعادة 126 مواطناً من الجانب الإسرائيلي لأسباب أمنية، فضلاً عن إرجاع ثلاث حافلات خلال الساعات الأخيرة من العمل على المعبر، كما أشار التقرير إلى تقليص ساعات العمل في بعض المعابر، بما انعكس على حركة المسافرين وتنقلهم.
وتعكس الحصيلة، بحسب الأرقام التي أوردها التقرير، تعدد أشكال الانتهاكات خلال أكتوبر، بين الاعتداءات الميدانية والاعتقالات والاقتحامات والهدم والإغلاق ومصادرة الممتلكات، إلى جانب استهداف الأراضي الزراعية والتجمعات السكانية، مع تفاوت واضح في حجم الانتهاكات بين المحافظات الفلسطينية.




