
الريادة: دعا الدكتور السعد ولد لوليد إلى اعتماد التوثيق التاريخي والوثائقي في تناول مسارات النضال الحقوقي والسياسي، والابتعاد عن السجالات الشخصية والمزايدات، مؤكدا أن الرد على الشهادات التاريخية ينبغي أن يكون بشهادات ووثائق مماثلة، وليس عبر مقالات مجهولة الأسماء أو منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
جاءت تصريحات ولد لوليد في مقال نشره تعليقا على مقابلة وثائقية أجراها الرئيس إبراهيم بلال رمضان عبر قناة TTV، ضمن برنامج «بودكاست»، تناولت مسيرته النضالية والسياسية والحقوقية والإنسانية، واستعرض فيها رؤيته ومواقفه وشهادته بشأن محطات من تاريخ القضية، بما في ذلك الأحداث والقرارات والمحاكمات والسجون والمفاوضات.
وأوضح ولد لوليد، الذي قال إنه أمضى أربعين عاما من عمره في سبيل القضية، أن ما لفت انتباهه في المقابلة هو ما وصفه بتسامي إبراهيم بلال رمضان عن الخلافات والهنات التي قد ترافق مسارات العمل النضالي، وما أبداه من ميل إلى الصفح وتجاوز الخلافات وتغليب ما يجمع على ما يفرق.
وأضاف أن هذه الشهادة كانت، بحسب تقديره، تستحق الإشادة والتثمين من مختلف الفاعلين والمهتمين بالقضية، خصوصا أولئك الذين عايشوا مراحلها المختلفة أو شاركوا في مسارها النضالي، معتبرا أن ما تضمنته من دعوات إلى الصفح وحسن النية وتجاوز الخلافات يمثل فرصة لتعزيز وحدة الصف ومواصلة النضال من أجل الحرية والعدالة والمساواة.
وأعرب ولد لوليد عن استغرابه مما وصفه بظهور مظاهر من تضخم الأنا والانتهازية ومحاولات اختزال تاريخ طويل من التضحيات والجهود في أشخاص أو مواقف عابرة، مشيرا إلى أن مسيرة أجيال من المناضلين والرموز الفكرية والسياسية والحقوقية لا ينبغي اختزالها أو تهميش إسهامات أصحابها.
وشدد على أن من يمتلك شهادات تاريخية بشأن مراحل النضال ومساراته مطالب بتقديمها وفق أساليب منهجية وعلمية وإعلامية وتوثيقية معتمدة، بعيدا عن المزايدات والمهاترات وتصفية الحسابات الشخصية، مؤكدا أن الرد على الشهادات الوثائقية ينبغي أن يتم من خلال أعمال توثيقية مماثلة تتيح عرض الوقائع ومناقشتها بصورة مسؤولة.
وأكد أن القضية، بأبعادها الثقافية والاجتماعية والحقوقية والسياسية والاقتصادية والفكرية، أكبر من الأشخاص والحركات والأحزاب والطموحات الفردية، داعيا إلى تغليب المصلحة العامة والعمل على صون الذاكرة النضالية وتراكمها التاريخي.
وختم ولد لوليد مقاله بالتأكيد على أن الشهادات التاريخية تتطلب الصدق والتجرد والأمانة والشجاعة في قول الحقيقة كاملة، موجها دعوة إلى رفاق المرحلة وكل من يمتلك رصيدا نضاليا أو فكريا أو سياسيا أو حقوقيا إلى توثيق تجربته، محذرا من التسرع في طلب الرمزية والمكانة التاريخية، بقوله: «لا تتعجلوا الشهادات التاريخية فإنها مصارع الرجال».
لقراءة المقال كاملاً، اضغط هنا




