«تواصل» يجمع أطياف المعارضة في ندوة سياسية حول المأموريات والفساد والحريات

الريادة: نظم حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل»، مساء السبت، بفندق موري سانتر في نواكشوط، ندوة سياسية تحت عنوان: «المعارضة الموريتانية في مواجهة الدعوات لتمديد المأموريات واستشراء الفساد وانتهاك الحريات»، وذلك ضمن برنامجه للدخول السياسي 2026–2027، وبمشاركة عدد من قادة أحزاب المعارضة ومنتخبيها وشخصيات سياسية وفاعلين في الشأن العام.

واستُهلت الندوة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، قبل أن يلقي نائب رئيس الحزب، الحسن ولد محمد، كلمة رحب فيها بالحضور، مستعرضا خلفيات تنظيم اللقاء وأهدافه، ومؤكدا توجه الحزب نحو إضفاء طابع مؤسسي ومستمر على الحراك السياسي، من خلال تنظيم دخول سياسي سنوي يجمع بين تنشيط الهيئات والقواعد الحزبية والانفتاح على مختلف الفاعلين في الساحة السياسية.

كما تطرق ولد محمد إلى مواقف الحزب من القضايا التي تشكل موضوع الندوة، قبل أن يقدم الأمين الوطني للشؤون السياسية والمنتخبين، الدكتور محمد الأمين ولد شعيب، عرضا لبرنامج اللقاء ومحاوره.

وناقشت الندوة ثلاثة محاور رئيسية، خُصص أولها للدعوات المطالبة بتمديد المأموريات الرئاسية، وما قد يترتب عليها من مخاطر وتداعيات على المسار الديمقراطي والتناوب السلمي على السلطة. وقدم العرض الرئيسي في هذا المحور النائب البرلماني العيد ولد محمدن، فيما تولى التعقيب كل من اخيارهم حمادي، والنائب محمد الأمين سيد مولود، ومحمد يحيى المختار السالم.

أما المحور الثاني، فتناول مظاهر استشراء الفساد وانعكاساتها على تراجع أداء الخدمات العمومية، حيث قدم نائب رئيس الحزب، الأستاذ صبحي ولد ودادي، العرض الرئيسي، قبل أن يفتح المجال أمام تعقيبات الأمينة العامة للحزب آمنتا أنيانغ، والدكتور عبد السلام حرمه، وأحمد محمود يعقوب.

وخصص المحور الثالث لمظاهر التضييق على الحريات العامة، وقدم عرضه الرئيسي الأستاذ لو گورمو، بمشاركة كل من أحمد ولد هارون، ونائب رئيس الحزب محمد محمد ولد محمد أمبارك، ومحمدن ولد البو، الذين قدموا تعقيبات بشأن الموضوع.

كما شهدت الندوة مداخلة للرئيس نور الدين ولد محمدو، ضمن النقاشات التي تناولت القضايا السياسية المطروحة.

وتأتي هذه الندوة في سياق برنامج الدخول السياسي لحزب «تواصل»، الذي يسعى من خلاله إلى فتح نقاش بشأن أبرز القضايا الوطنية، وفي مقدمتها مستقبل التناوب السلمي على السلطة، وانعكاسات الفساد على الخدمات وظروف المواطنين، فضلا عن واقع الحريات العامة، وما تطرحه هذه الملفات من تحديات أمام المشهد السياسي الموريتاني.