مركز الدراسات والأبحاث التربوية ينظم ندوة حول إصلاح التكوين الأولي للمعلمين ببلدية توجنين

الريادة: احتضنت قاعة الفضاء الثقافي ببلدية توجنين، مساء اليوم السبت، ندوة نظمها مركز الدراسات والأبحاث التربوية، بالتعاون مع الاتحادية الوطنية لرابطات أولياء الأمور، تحت عنوان «نقاشات حول التعليم في موريتانيا»، وذلك بدعم واحتضان من البلدية.

وخصصت الندوة لمناقشة موضوع «إصلاح منظومة التكوين الأولي بمدارس تكوين المعلمين: الواقع والآفاق»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمتخصصين في المجال التربوي والتعليمي، ورؤساء روابط آباء التلاميذ.

وفي كلمة افتتاحية، أكد نائب رئيس مركز الدراسات والأبحاث التربوية، الدكتور با حمادي حسين، أن إصلاح التعليم يبدأ من المعلم، وأن جودة المدرسة ترتبط ارتباطا وثيقا بجودة تكوين مواردها البشرية، وفي مقدمتها المعلم الذي يتولى تحويل المناهج والبرامج التربوية إلى ممارسات تعليمية داخل الفصل الدراسي.

وأوضح أن الاحتفاء باليوم الدولي للمعلم ينبغي أن يتجاوز عبارات التقدير والإشادة بجهود المدرسين، ليشكل مناسبة لتجديد النقاش حول أوضاعهم المهنية، وظروف عملهم، ومسارات تكوينهم، وفرص تطوير كفاءاتهم.

وأضاف أن التكوين الأولي بمدارس تكوين المعلمين يمثل مرحلة أساسية في المسار المهني للمعلم، إذ تتشكل خلالها هويته المهنية وتتطور قدراته على أداء رسالته التربوية بكفاءة ومسؤولية.

وأشار إلى أن المركز أطلق برنامجه الشهري «نقاشات حول التعليم في موريتانيا» ليكون فضاء للحوار العلمي والتشاور، يجمع المسؤولين والخبراء والباحثين والمعلمين وأولياء الأمور وممثلي المجتمع المدني، بهدف مناقشة القضايا التربوية ذات الأولوية وصياغة مقترحات عملية تسهم في تطوير المنظومة التعليمية.

وشدد على أهمية الشراكة بين المؤسسات التربوية والهيئات المجتمعية والسلطات المحلية، مؤكدا أن النهوض بالتعليم مسؤولية مشتركة تتطلب التعبئة الجماعية والتنسيق المستمر.

من جانبه، عبّر العمدة المساعد لبلدية توجنين، السيد الحضرامي ولد سيد محمد، عن شكره لمركز الدراسات والأبحاث التربوية والروابط والاتحادات المشاركة على اختيار البلدية لاحتضان هذه الندوة.

وأكد أن موضوعها يلامس إحدى أهم أولويات البلدية، المتمثلة في دعم التعليم والمساهمة في إصلاحه وتطويره، معربا عن أمله في أن تفضي مداخلات المحاضرين إلى نتائج وتوصيات مفيدة.

وشهدت الندوة مداخلات قدمها عدد من الدكاترة المتخصصين في المجال التربوي والتعليمي ورؤساء روابط آباء التلاميذ، الذين أشادوا بدعم البلدية واحتضانها لهذه المبادرة ومواكبتها للجهود الرامية إلى الرفع من مستوى التعليم وتعزيز المدرسة الجمهورية.

وفي ختام كلمته، أعرب نائب رئيس المركز عن شكره للاتحادية الوطنية لرابطات أولياء الأمور وبلدية توجنين على تعاونهما في تنظيم الندوة، كما ثمن مشاركة الخبراء والمتدخلين، وخص بالشكر المحاضر الرئيس، الأستاذ والمدير محمد الأمين محمد عبد الله البان.