الشاعر القاضي محمد عينينا يستحضر تقلبات الدهر في أبيات من الشعر الحساني (تدوينة)

الريادة: في تدوينة أدبية تحمل نفَسًا شعريًا وتأملًا في تقلبات الحياة، نشر الشاعر والأديب القاضي محمد عينينا أبياتًا من الشعر الحساني، يستحضر فيها أثر الزمن في النفس، وما تتركه الأيام من تحولات في المشاعر والعلاقات الإنسانية.

وتعكس الأبيات، التي استهلها بعبارة «ذالدهر امكلب شوفتي»، حالة من التأمل في تقلّب الدهر وتبدّل الأحوال، وما يصاحب ذلك من مشاعر القلق والضيق واستحضار تجارب الماضي، في لغة حسّانية تنهل من التعبير الشعبي وتستند إلى الإيقاع الشعري القريب من وجدان المتلقي.

ويقول الشاعر في مطلع أبياته:

«ذالدهر امكلب شوفتي
  ومكلب وجه اصديكي
عاد امخافيلي صيفتي
زاد ارمادي بادكيكي»

ويواصل الشاعر نسج أبياته بلغة تستحضر تفاصيل التجربة الإنسانية، في تعبير يجمع بين الشكوى من تقلبات الزمن والتطلع إلى انفراج الضيق وتجاوز المحن، بما يمنح النص بعدًا وجدانيًا يلامس تجارب الناس في مواجهة صعوبات الحياة.

وتبرز هذه الأبيات جانبًا من ثراء الشعر الحساني بوصفه أحد روافد الذاكرة الثقافية الموريتانية، ووسيلة أدبية للتعبير عن هموم الإنسان وتحولاته النفسية والاجتماعية.