
أعيد انتخاب لويس إيناسيو لولا دا سيلفا رئيسا للبرازيل لولاية رابعة غير مسبوقة، بعد تفوقه بفارق ضئيل في جولة الإعادة التي جرت الأحد على منافسه المحافظ فلافيو بولسونارو.
وأظهرت النتائج الرسمية حصول لولا البالغ ثمانين عاما على واحد وخمسين فاصل ثمانية بالمئة من الأصوات مقابل ثمانية وأربعين فاصل اثنين بالمئة لفلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو.
وعقب إعلان النتائج، قال لولا من مدينة ساو باولو إن البرازيليين صوتوا من أجل حماية الديمقراطية وضمانها، ليضمن بذلك استمرار حكم اليسار في أكبر اقتصاد بأمريكا اللاتينية، في وقت تتجه فيه دول أخرى في المنطقة نحو خيارات يمينية.
في المقابل، أعلن فلافيو بولسونارو من العاصمة برازيليا رفضه الاعتراف بالنتيجة، مؤكدا أنه سيتقدم بطلب لإلغاء الانتخابات بدعوى وجود مخالفات تستوجب التحقيق، وقال إنه من المستحيل القبول بهذه النتيجة وإن هناك أمورا كثيرة لا تزال بحاجة إلى توضيح.
وبرر بولسونارو اعتراضه بقرار قضائي صدر بتمديد فترة التصويت لساعتين إضافيتين، بعد طعن تقدمت به حملة لولا التي شكت من سحب عدد كبير من الحافلات من الخدمة في ساو باولو واضطرابات مماثلة في مدن شمال شرقي البلاد، ما أثر حسب قولها على وصول الناخبين إلى مراكز الاقتراع.
ويعد هذا الفوز محطة جديدة في المسار السياسي للولا الذي حكم البلاد بين عامي ألفين وثلاثة وألفين وعشرة قبل أن يعود إلى الرئاسة في ألفين وثلاثة وعشرين، ومن المنتظر أن يبلغ الخامسة والثمانين مع نهاية ولايته الجديدة في ألفين وثلاثين ليصل مجموع سنوات حكمه إلى ست عشرة سنة.
ورغم هذا الإنجاز، يواجه الرئيس تحديات برلمانية متوقعة بعد المكاسب الواسعة التي حققتها القوى المحافظة في الانتخابات التشريعية التي سبقت الاستحقاق الرئاسي، في حين ركز لولا خلال حملته على البرامج الاجتماعية والدفاع عن السيادة الوطنية وانتقد الضغوط الأمريكية التجارية والدبلوماسية مخاطبا أنصاره بالقول إن على الشعب أن يختار بين من يحمل العلم الوطني ومن يحمل العلم الأمريكي.




